تشهد عمالة إقليم بنسليمان حركية ميدانية متسارعة أعادت فتح عدد من الملفات التنموية التي ظلت لسنوات رهينة التعثر، بعدما تدخلت السلطات العاملية لتدارك اختلالات حالت دون إخراج مشاريع إلى حيز التنفيذ. ووفق معطيات محلية، فقد جرى تحريك أوراش ظلت مجمدة بسبب عجز المجالس المنتخبة المتعاقبة عن استكمال مساطرها أو تنزيلها على أرض الواقع، ما أفضى إلى تراكم انتظارات الساكنة وتراجع وتيرة الإنجاز.
وتفيد المصادر ذاتها بأن الجولات التفقدية التي يقودها عامل الإقليم الحسن بوكوطة مكّنت من تشخيص دقيق لمكامن التعثر، مع إصدار توجيهات صارمة لمختلف المصالح الإدارية والجماعات الترابية قصد تسريع الإجراءات وتدارك التأخر المسجل خلال السنوات الماضية. كما أسهمت اجتماعات تقنية دورية في فك عقد إدارية وتنظيمية عطلت مشاريع حيوية، فيما وجد بعض المسؤولين المحليين أنفسهم مطالبين بمواكبة هذا الإيقاع الجديد تفادياً لأي مساءلة رقابية.
وتخضع حالياً عدة مشاريع، انطلقت منذ سنوات دون نتائج ملموسة رغم توفر اعتمادات مالية مهمة، لتتبع دقيق ومساءلة حول أسباب التأخير. ويرى فاعلون محليون أن هذه الدينامية تعكس توجهاً واضحاً نحو ربط المسؤولية بالمحاسبة وتحسين جودة الإنجاز، خاصة في ظل الرهانات التنموية المرتبطة بمشاريع كبرى، من بينها ملعب الحسن الثاني بالمنصورية، الذي يُرتقب أن يعزز إشعاع المنطقة. ويأمل متتبعون أن تترجم هذه الخطوات إلى نتائج ملموسة تعيد الثقة في العمل المحلي وتضع الإقليم على مسار تنموي أكثر نجاعة واستجابة لتطلعات السكان.
31/01/2026