استقبلت بلدية ألهورين دي لا توري، بإقليم مالقا الإسباني، شخصيتين تحظيان بتقدير واسع لدى جماهير نادي مالقة، ويتعلق الأمر بـعبد الله بن مبارك، الملقب بـ**«الأنطاكي»، الأسطورة المغربية الحية للنادي، وخوان أنطونيو رودريغيز باستور**، كاتب سيرته الذاتية، وذلك في لقاء احتفائي جمع بين الرياضة والثقافة واستحضار الذاكرة الكروية.
ويُعد عبد الله بن مبارك «الأنطاكي»، الذي يناهز سن التسعين، من الأسماء البارزة في تاريخ نادي مالقا الإسباني، حيث بصم على مسار كروي استثنائي كلاعب، قبل أن يواصل خدمة كرة القدم من مواقع متعددة، سواء داخل إسبانيا أو بالمغرب. ولم يقتصر عطاؤه على التألق داخل المستطيل الأخضر، بل امتد إلى المجال التقني، حيث سبق له أن شغل مهمة المدرب السابق لمنتخب الأمل المغربي، مسهمًا في تكوين جيل من اللاعبين ضمن كتيبة الأسود.
ويواصل بن مبارك، إلى اليوم، ارتباطه بنادي مالقا من خلال عمله كمستشار استشاري، في نموذج يجسد قيم الوفاء، والانضباط، والتواضع، وحب القميص، ما جعله يحظى باحترام واسع داخل الأوساط الرياضية الإسبانية والمغربية على حد سواء.
أما خوان أنطونيو رودريغيز باستور، مؤلف السيرة الذاتية للأسطورة المغربية، فيُعد من أبرز المهتمين بتاريخ كرة القدم المحلية بمالقة، ومن الأصوات التي اشتغلت على توثيق مسارات الرموز التي صنعت هوية النادي.
وخلال هذا اللقاء، تسلّم مسؤولو البلدية نسخة من كتاب «Abdallah Ben Barek El Antaki»، الذي يوثق المسار الكروي لعبد الله بن مبارك خلال الفترة الممتدة من موسم 1958-1959 إلى 1967-1968، ويؤرخ لمرحلة مفصلية من تاريخ نادي مالقة وحضور اللاعب المغربي في الكرة الإسبانية.
وشهد هذا اللقاء حضور مانويل لوبيز، نائب رئيس المجلس الإقليمي المكلف بالثقافة، وسيرخيو كورتيز، مستشار الرياضة ببلدية ألهورين دي لا توري، حيث جرى التأكيد على أهمية الربط بين الرياضة والثقافة وصون الذاكرة الجماعية.
ومن المرتقب أن يُقدَّم الكتاب رسميًا خلال الأسابيع المقبلة بملعب لا روساليدا، مع تنظيم احتفاء مماثل بمدينة ألهورين دي لا توري، في إطار أنشطة تروم تخليد أسماء صنعت تاريخ الكرة بالمدينة.
ويأتي هذا التكريم ليؤكد المكانة الرفيعة التي يحظى بها عبد الله بن مبارك «الأنطاكي»، باعتباره أحد رواد الحضور المغربي في الملاعب الأوروبية، ولاعبًا ومدربًا حمل قميص المغرب وشرف كتيبة الأسود داخل المستطيل الأخضر وخارجه.
31/01/2026