kawalisrif@hotmail.com

مرسوم إسباني يشعل أحلام الهجرة في جهة الشرق… شباب الناظور بين وعد الإقامة ومخاطر البحر

مرسوم إسباني يشعل أحلام الهجرة في جهة الشرق… شباب الناظور بين وعد الإقامة ومخاطر البحر

لم يعد موضوع الهجرة في جهة الشرق مجرد خبر عابر أو نقاش موسمي، بل تحول إلى حديث يومي يملأ المقاهي والأحياء الشعبية، بعدما صادق مجلس الوزراء في إسبانيا على مرسوم ملكي يفتح مساراً سريعاً لتسوية أوضاع مئات الآلاف من المهاجرين. هذا القرار، الذي قرأته مدريد كخطوة لتنظيم سوق الشغل وإدماج اليد العاملة الأجنبية، استقبله شباب المنطقة كنافذة أمل طال انتظارها، وكإشارة غير مباشرة إلى إمكانية بناء مستقبل أفضل وراء الضفة الأخرى، حتى وإن كان الطريق محفوفاً بالمخاطر ومكلفاً مادياً.

وعلى امتداد سواحل الناظور، تتكرر مشاهد شبان يتطلعون نحو الأفق، يتبادلون حكايات من نجحوا في الوصول ومن ينتظرون تسوية وضعيتهم هناك. قصص ممزوجة بالأمل والمبالغة تتحول إلى دافع قوي للمغامرة، حيث لم يعد البحر مجرد فضاء طبيعي بل معبراً رمزياً نحو حياة جديدة. وبينما تصل كلفة الرحلة السرية إلى مبالغ باهظة، تظل القوارب التقليدية، المعروفة محلياً بـ“الفانطوم”، خياراً قائماً لدى كثيرين، رغم ما تحمله من مخاطر جسيمة في عرض البحر الأبيض المتوسط.

غير أن فاعلين مدنيين يرون في هذه الموجة انعكاساً لأزمة أعمق ترتبط بارتفاع البطالة وندرة الفرص الاقتصادية، مؤكدين أن الهجرة غير النظامية ليست حلاً بقدر ما هي نتيجة لانسداد الآفاق. فبين حلم الكرامة والعيش الكريم من جهة، وواقع المخاطر والفقدان من جهة أخرى، يجد شباب الشرق أنفسهم عالقين في معادلة قاسية، تدفعهم للمجازفة بحياتهم بحثاً عن فرصة. وبين قرار سياسي في مدريد وأحلام معلقة على الشواطئ المغربية، تبرز الحاجة إلى مقاربة تنموية شاملة تمنح هؤلاء بديلاً حقيقياً داخل وطنهم، قبل أن يتحول الأمل إلى مأساة جديدة.

31/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts