شهدت مليلية ، حادثة بحرية أثارت القلق بين الركاب والمواطنين، بعدما اضطر العبّارة “روسادير” التابعة لشركة بالياريا للعودة إلى المدينة بعد نحو 15 ساعة من محاولة الإبحار نحو مالقا، نتيجة عطب في أحد محركاتها وسط أحوال جوية متقلبة وعاصفة.
العبّارة، التي انطلقت منتصف الليل من ميناء مليلية وعلى متنها حوالي 400 مسافر، واجهت مشكلة تقنية في المحرك عند الساعة الرابعة فجراً، ما أجبرها على تغيير مسارها والعودة إلى الميناء. وأفادت مصادر مطلعة أن العاصفة المصحوبة برياح قوية تصل سرعتها إلى 70 كلم/ساعة وأمواج يصل ارتفاعها إلى أكثر من ثلاثة أمتار، عرقلت عملية رسوّ العبّارة لفترة طويلة، قبل أن تتمكن أخيراً من العودة إلى الميناء بعد منتصف النهار.
من جانبها، أوضحت شركة بالياريا أن العطب كان إلكترونياً بحتاً، وأنه لم تُسجّل أي إصابات بين الركاب، مؤكدة أنهم تمت متابعتهم وتقديم كل الاحتياطات لهم على متن السفينة. كما تم تجهيز عبّارة بديلة لإتمام الرحلة نحو مالقة لأولئك الذين رغبوا في مواصلة سفرهم.
بدورها، سلطت إدارة الميناء الضوء على جاهزيتها لاستقبال العبّارة، مؤكدة أن الظروف المناخية كانت السبب الرئيس في تأخير الرسوّ، دون الحاجة إلى تدخل فرق الإنقاذ البحري. وأكدت المصادر أن هذه الرحلة كانت من بين أكثر الرحلات ازدحاماً خلال عطلة نهاية الأسبوع، مما زاد من تعقيد الوضع.
هذه الحادثة تطرح مرة أخرى تحديات الربط البحري بين مليلية المحتلة ومدن الأندلس، خاصة في ظل الطقس العاصف، وتستدعي مراجعة بروتوكولات السلامة والتجهيزات التقنية لضمان سلامة الركاب واستمرارية النقل البحري، وسط توقعات بمزيد من التقلبات المناخية في البحر الأبيض المتوسط.
31/01/2026