kawalisrif@hotmail.com

أحياء القصر الكبير تحت الماء .. تعبئة عسكرية ومدنية تنقذ أزيد من 23 ألف شخص من قبضة فيضانات اللوكوس

أحياء القصر الكبير تحت الماء .. تعبئة عسكرية ومدنية تنقذ أزيد من 23 ألف شخص من قبضة فيضانات اللوكوس

شهدت مدينة القصر الكبير، خلال الساعات الأخيرة، وضعًا استثنائيًا بعد الارتفاع الخطير لمنسوب مياه وادي اللوكوس، الذي تسبب في غمر جزئي لعدد من الأحياء السكنية ومحاصرة آلاف المواطنين داخل منازلهم، ما استنفر مختلف الأجهزة للتدخل العاجل.

وفي سباق مع الزمن، دخلت القوات المسلحة الملكية، إلى جانب السلطات الإقليمية والمحلية والوقاية المدنية وباقي المتدخلين، في حالة تعبئة قصوى، حيث أطلقت عمليات ميدانية واسعة شملت إنقاذ العالقين، وإجلاء السكان المتضررين، وتأمين ممتلكاتهم، مع إقامة حواجز رملية لحماية المناطق المهددة، وتهيئة مراكز للإيواء.

وأكد العميد هشام الجيراوي، القائد المنتدب للحامية العسكرية لمنطقة طنجة–العرائش، أن هذه التدخلات تأتي تنفيذًا للتعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، مشيرًا إلى تسخير وحدات متخصصة في الإنقاذ، والإغاثة، والدعم اللوجستيكي، والتطبيب، بتنسيق كامل مع السلطات المحلية بعين المكان.

وعاشت شوارع القصر الكبير على إيقاع حركة غير مسبوقة للآليات الثقيلة القادرة على التنقل وسط المياه، في وقت واصلت زوارق الوقاية المدنية جولاتها المتواصلة لإجلاء المواطنين المحاصرين داخل الأحياء المتضررة.

من جهته، أوضح العقيد إدريس الأعباب، القائد الإقليمي للوقاية المدنية، أن عناصره نفذت عمليات إجلاء واسعة باستعمال قوارب معدنية ذات قاع مسطح، للوصول إلى النقاط التي يصعب بلوغها، وضمان سلامة الساكنة في هذه الظرفية الحرجة، مع نقل المتضررين وممتلكاتهم إلى أماكن آمنة.

وأسفرت هذه الجهود المشتركة، إلى حدود صباح يومه السبت، عن إجلاء أكثر من 23 ألف شخص .

وفي هذا الصدد قال عبد العزيز الفركلي، رئيس قسم الشؤون الاقتصادية والتنسيق بعمالة إقليم العرائش، وممثل اللجنة الإقليمية لليقظة أن السلطات العمومية تحركت بشكل استباقي فور صدور النشرة الجوية الإنذارية، واتخذت مختلف التدابير اللازمة للحد من آثار الفيضانات التي تسببت فيها التساقطات المطرية الغزيرة وارتفاع منسوب مياه وادي اللوكوس، في واحدة من أقوى حالات الطوارئ التي عرفتها المدينة في السنوات الأخيرة.

31/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts