kawalisrif@hotmail.com

تقارير حقوقية تتهم السلطات الإيرانية بملاحقة الجرحى داخل المستشفيات وتوقيف أطباء خلال حملة قمع الاحتجاجات

تقارير حقوقية تتهم السلطات الإيرانية بملاحقة الجرحى داخل المستشفيات وتوقيف أطباء خلال حملة قمع الاحتجاجات

تتواصل تداعيات حملة القمع التي أعقبت الاحتجاجات في إيران لتطال، بحسب منظمات حقوقية دولية، فضاءات يُفترض أن تبقى بعيدة عن التجاذبات الأمنية، وعلى رأسها المستشفيات. فقد تحدثت تقارير عن ملاحقة جرحى داخل مرافق صحية وتوقيف أطباء تكفلوا بعلاجهم، في سياق توسيع نطاق الإجراءات الأمنية لتشمل قطاعات إنسانية حساسة. وكانت الاحتجاجات قد اندلعت أواخر دجنبر الماضي بسبب تردي الأوضاع المعيشية، قبل أن تتحول إلى مطالب سياسية أوسع، ما قوبل بحملة اعتقالات واسعة واشتباكات خلفت أعداداً كبيرة من الضحايا والمصابين.

وأفادت منظمات دولية، من بينها منظمة الصحة العالمية ومنظمة العفو الدولية، بأن عدداً من الأطباء أوقفوا بسبب تقديمهم الرعاية للمصابين، فيما أشارت شهادات إلى اقتحام قوات أمنية لمستشفيات بحثاً عن جرحى يُشتبه في مشاركتهم في التظاهرات. كما تحدث مركز حقوق الإنسان في إيران عن حالات داهمت فيها الأجهزة الأمنية مرافق علاجية للتعرف على المحتجين واعتقالهم، بينما ذكرت تقارير أخرى أن بعض الطواقم الطبية طُلب منها إبلاغ السلطات عن الإصابات المرتبطة بالرصاص أو الخرطوش، الأمر الذي أثار مخاوف بشأن حياد المرافق الصحية وسلامة العاملين فيها.

في المقابل، حاولت السلطات نفي هذه الاتهامات أو التقليل من حجمها، مؤكدة أن اللجوء إلى المستشفيات لا يشكل خطراً على المصابين، وأن حالات توقيف العاملين الصحيين محدودة. غير أن منظمات حقوقية، من بينها الجمعية الطبية العالمية، أعربت عن قلقها مما وصفته بانتهاكات جسيمة تمس الحق في العلاج وسلامة الطواقم الطبية، محذرة من أن تحويل المنشآت الصحية إلى فضاءات للملاحقة الأمنية يقوض الثقة ويعرض حياة المرضى للخطر. وبين روايات رسمية تنفي وشهادات حقوقية توثق، يبقى القطاع الصحي في قلب جدل إنساني يعكس كلفة الصراع على المدنيين ومقدمي الرعاية على حد سواء.

31/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts