أعادت فاجعة وفاة شابة في الثامنة والعشرين من عمرها رفقة جنينها أثناء الولادة بإقليم شيشاوة فتح النقاش حول مستوى جاهزية البنيات الصحية المحلية، ومدى قدرتها على ضمان التكفل السريع والآمن بالنساء الحوامل في الحالات الاستعجالية. الحادثة، التي خلفت صدمة واسعة وسط الأسرة وساكنة الحي، سلطت الضوء مجدداً على التحديات التي تواجهها ساكنة المناطق القريبة من إيمنتانوت في الولوج إلى خدمات طبية متخصصة في الوقت المناسب.
وبحسب معطيات محلية، شعرت المعنية بآلام المخاض داخل منزل أسرتها، فتوجهت إلى المستشفى المحلي الذي افتُتح حديثاً، غير أن الطاقم الصحي أوصى بضرورة تحويلها إلى المستشفى الإقليمي محمد السادس لاستكمال الرعاية، مع مطالبتها بتأمين وسيلة النقل بنفسها. وفي ظل غياب زوجها وصعوبة توفير سيارة إسعاف في تلك اللحظة، عادت إلى منزلها قبل أن تتدهور حالتها، ما استدعى تدخلاً متأخراً لنقلها بشكل مستعجل إلى المستشفى الإقليمي.
ورغم محاولات إنقاذها، انتهت الرحلة المرهقة بخسارة الأم وجنينها، في مشهد أثار حزناً عميقاً وتساؤلات ملحّة حول نجاعة منظومة التكفل الصحي على المستوى المحلي، خاصة بعد سنوات من انتظار تشغيل المستشفى. وطالبت فعاليات مدنية بفتح تحقيق لتحديد المسؤوليات وتقييم ظروف الاستقبال والتوجيه الطبي، مع الدعوة إلى تعزيز الإمكانات البشرية واللوجستية لضمان استجابة فورية للحالات الحرجة وتفادي تكرار مثل هذه المآسي مستقبلاً.
31/01/2026