أكد أيمن الصفدي، وزير الخارجية في الأردن، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، أن بلاده ترفض بشكل قاطع أن تتحول إلى منطلق لأي عمليات عسكرية ضد إيران أو أن تكون ساحة لتصفية حسابات إقليمية. وشدد على أن عمّان لن تسمح بأي خرق لأجوائها أو المساس بأمنها الوطني وسلامة مواطنيها، مؤكداً استعدادها للتصدي بكل الوسائل لأي تهديد يمس سيادتها.
وتناول الجانبان خلال المحادثات التطورات المرتبطة بالملف النووي الإيراني، حيث دعا الصفدي إلى تغليب لغة الحوار والدبلوماسية كخيار وحيد لتسوية الخلافات، مع دعم الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الاستقرار في المنطقة. من جهته، ثمّن عراقجي مواقف الأردن، مشيداً بدوره في الدفع نحو التهدئة، واتفق الطرفان على مواصلة التنسيق والتشاور إزاء المستجدات الإقليمية والمساعي السياسية الجارية.
ويأتي هذا الموقف في أجواء إقليمية متوترة، إذ يلوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكانية التدخل العسكري، مع تعزيز الوجود البحري في الخليج عبر قطع عسكرية بينها حاملة الطائرات أبراهام لينكولن. وفي المقابل، أعلنت طهران فتح مسار تفاوضي مع واشنطن بشأن برنامجها النووي، بينما لا تزال تواجه ضغوطاً داخلية على خلفية أوضاع اقتصادية صعبة واحتجاجات شهدتها الأشهر الماضية، ما يزيد من حساسية المشهد السياسي والأمني في المنطقة.
02/02/2026