في ضربة أمنية جديدة تعكس تشديد الخناق على شبكات التهريب عبر المعابر الشمالية للمملكة، أوقفت مصالح الجمارك بتطوان، مساء الاثنين، مواطناً مغربياً مقيماً ببلجيكا، على مستوى الجانب المغربي من المعبر الحدودي باب سبتة المؤدي إلى سبتة المحتلة، بعدما تم ضبط 34 كيلوغراماً من مخدر الحشيش مخبأة بإحكام داخل سيارته.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن المشتبه فيه كان يقود سيارة من نوع “ميتسوبيشي” تحمل ترقيمًا بلجيكياً، وكان بصدد الولوج إلى المدينة المحتلة، قبل أن تثير تحركاته شكوك عناصر المراقبة أثناء مروره عبر الممر رقم 2 المخصص لخروج العربات، ليتم إخضاعه لتفتيش دقيق كشف تفاصيل العملية.
عملية التفتيش التي باشرتها عناصر الجمارك، بتنسيق مع الأجهزة الأمنية العاملة بنقطة العبور، أسفرت عن العثور على 34.4 كيلوغراماً من الحشيش جرى إخفاؤها بعناية داخل الأجنحة الخلفية للسيارة، في محاولة للتمويه والإفلات من أعين المراقبة.
غير أن اليقظة الأمنية والتنسيق الميداني المحكم حالا دون مرور الشحنة، حيث تم توقيف السائق على الفور، وتحرير محضر حجز في حقه، قبل الاستماع إليه في محضر رسمي تمهيداً لإحالته على أنظار المصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بمدينة تطوان، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لتعميق البحث وكشف الامتدادات المحتملة لهذه العملية.
وتأتي هذه العملية في سياق تشديد المراقبة على مستوى المعابر الحدودية المؤدية إلى الثغرين المحتلين، والتي تشهد في الآونة الأخيرة تعزيزاً للإجراءات الرامية إلى التصدي لمحاولات تهريب المخدرات. وكانت المصالح ذاتها قد أوقفت، نهاية الأسبوع الماضي، شخصاً آخر وبحوزته 112 كيلوغراماً من الحشيش مخبأة داخل سيارة، في مؤشر على تصاعد محاولات التهريب مقابل ارتفاع منسوب الجاهزية الأمنية.
وتؤكد هذه العمليات المتتالية أن المعابر الحدودية أصبحت تحت مجهر أمني دائم، وأن أي محاولة لاستغلالها في أنشطة إجرامية تُقابل بحزم ويقظة مشددة، في إطار استراتيجية متواصلة لمحاصرة شبكات الاتجار الدولي بالمخدرات.
ويبقى الرهان الآن على ما ستكشفه التحقيقات الجارية من معطيات بشأن الخلفيات الحقيقية لهذه العملية، وما إذا كانت جزءاً من تحركات منظمة تسعى إلى اختبار صرامة المراقبة عبر البوابات الشمالية للمملكة.
03/03/2026