kawalisrif@hotmail.com

توتر مضيق هرمز يثير مخاوف عالمية من موجة غلاء جديدة في الطاقة والغذاء

توتر مضيق هرمز يثير مخاوف عالمية من موجة غلاء جديدة في الطاقة والغذاء

مع تصاعد المواجهة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، تتزايد المخاوف الدولية بشأن مستقبل إمدادات الطاقة العالمية، خاصة في ظل التهديد بإغلاق مضيق هرمز الذي يعد شريانا أساسيا لنقل النفط نحو الأسواق الدولية. ويرى خبراء اقتصاديون أن استمرار هذا التصعيد قد يؤدي إلى اضطراب كبير في حركة التجارة العالمية، ما سينعكس مباشرة على أسعار الطاقة وتكاليف النقل والشحن، قبل أن يمتد تأثيره بشكل غير مباشر إلى أسعار المواد الخام والسلع الغذائية المستوردة، في سيناريو يذكّر بالتداعيات الاقتصادية التي أعقبت اندلاع الحرب في أوكرانيا.

وفي هذا السياق، أوضح الخبير الاقتصادي المهدي الفقير أن الأوضاع في محيط مضيق هرمز أصبحت شديدة الحساسية، في ظل قرار الإغلاق الذي أدخل الأسواق في حالة من الترقب وعدم اليقين. وأشار إلى أن تعقيد الصراع، مع تعدد الأطراف المنخرطة فيه واحتمال توسع نطاقه، يجعل من الصعب التنبؤ بمدى استمراره أو نتائجه. وأضاف أن بعض شركات الشحن الدولية شرعت بالفعل في اتخاذ إجراءات احترازية، من بينها تعليق أنشطتها في المنطقة، الأمر الذي ينذر بتعطل جزء مهم من حركة الملاحة عبر هذا الممر البحري الحيوي، وما قد يترتب عن ذلك من ارتفاع في تكاليف الإمدادات والمواد الأولية وزيادة كبيرة في أسعار النقل الدولي، وهو ما سيشكل ضغطا إضافيا على اقتصادات الدول الأكثر هشاشة.

من جانبه، اعتبر الخبير الاقتصادي محمد جدري أن التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط سيكون لها تأثير مباشر على الاقتصاد العالمي، مشيرا إلى أن إيران تنتج حاليا نحو 3.1 ملايين برميل من النفط يوميا، فيما يعبر عبر مضيق هرمز جزء مهم من الإمدادات النفطية العالمية. وأوضح أن أسعار النفط شهدت بالفعل ارتفاعا ملحوظا خلال الأيام الأخيرة، منتقلة من حوالي 60 دولارا إلى 78 دولارا للبرميل، مع توقعات ببلوغها مستوى 100 دولار إذا استمرت الأزمة. وحذر جدري من أن هذه التطورات قد تعيد الاقتصاد المغربي إلى ظروف صعبة شبيهة بما حدث سنة 2022 عندما بلغت أسعار النفط مستويات قياسية وارتفعت الفاتورة الطاقية للمملكة إلى أكثر من 15 مليار دولار، مؤكدا أن ارتفاع أسعار الطاقة سينعكس بدوره على تكلفة عدد من المواد الأساسية مثل الحديد والخشب والإسمنت والألمنيوم، ما قد يفتح الباب أمام موجة تضخمية جديدة تؤثر على القدرة الشرائية وتوازنات الاقتصاد الوطني.

03/03/2026

مقالات خاصة

Related Posts