أعلنت النقابات الممثلة لصيادلة المغرب عن إطلاق برنامج احتجاجي تصعيدي يشمل إضرابات وطنية متتالية وأشكالًا نضالية أخرى، مع تحديد موعد أول إضراب عام خلال الأيام المقبلة. ويأتي هذا التصعيد احتجاجًا على توصية مجلس المنافسة القاضية بتحرير رأسمال الصيدليات.
ويتعلق الأمر بكل من الفيدرالية الوطنية لنقابات صيادلة المغرب، والاتحاد الوطني لصيادلة المغرب، والنقابة الوطنية لصيادلة المغرب. وأكدت هذه الهيئات، في بلاغ مشترك، أن المقترح يشكل تهديدًا مباشرًا لمنظومة الدواء الوطنية، معتبرة أن تقرير مجلس المنافسة اعتمد مقارنات غير دقيقة مع تجارب دولية تعاني تداعيات سلبية بعد تحرير القطاع، دون مراعاة خصوصية السياق المغربي.
وشددت النقابات على أن فتح رأسمال الصيدليات أمام المستثمرين والشركات الكبرى سيحوّل الدواء إلى سلعة خاضعة لمنطق الربح، بدل اعتباره خدمة صحية ذات بعد إنساني. وأكدت أن الصيدلية مرفق صحي يجب أن تبقى إدارته بيد الصيدلي، باعتباره المسؤول عن ضمان حياد المشورة الطبية وجودة الخدمة.
كما حذرت من دخول ما وصفته بـ”لوبيات المال” إلى القطاع، معتبرة أن ذلك قد يؤدي إلى تغليب الاعتبارات التجارية على مصلحة المرضى، ودعت بالمقابل إلى إصلاح الاختلالات البنيوية للقطاع وتطوير النموذج الحالي بدل تغييره بشكل جذري.
03/03/2026