كشفت مصادر مطلعة أن وزارة الداخلية وجهت توجيهات صارمة إلى الولاة والعمال بمختلف جهات وأقاليم المملكة، تدعوهم إلى حث الجماعات الترابية على تسوية الوضعية القانونية للمرافق العمومية المشيدة فوق عقارات تابعة لملك الدولة الخاص. وتشمل هذه الإجراءات أداء المستحقات المالية المترتبة وإبرام العقود القانونية الضرورية، إضافة إلى استكمال كافة المساطر الإدارية المرتبطة بعمليات التفويت ونقل الملكية، في خطوة تروم إنهاء حالة الغموض القانوني التي تطبع عددا من هذه المرافق.
وتأتي هذه التحركات في سياق مساعٍ رسمية لوضع حد لتأخر تسوية ملفات عقارية ظلّت معلقة لسنوات، رغم صدور تراخيص سابقة تسمح ببيع تلك الأراضي لفائدة الجماعات الترابية. ووفق المعطيات المتوفرة، فإن تقارير دقيقة توصلت بها المديرية العامة للجماعات الترابية، بتنسيق مع المصالح المالية المختصة، كشفت عن بطء واضح في تسجيل النفقات الخاصة بهذه العمليات، الأمر الذي يثير إشكالات قانونية ومحاسباتية تعرقل إغلاق هذه الملفات بشكل نهائي.
وتشير المعطيات نفسها إلى أن عددا من الجماعات لم يُظهر الحزم الكافي في التعامل مع هذه الوضعيات، سواء على مستوى برمجة الاعتمادات المالية اللازمة أو تسريع الإجراءات الإدارية المرتبطة بعمليات التفويت. ويرى متابعون أن استمرار هذه الاختلالات يُبقي عددا من المرافق العمومية في وضعية قانونية غير مكتملة، ما قد يؤثر على فرص الاستثمار وإعادة التهيئة مستقبلا، في وقت تؤكد فيه وزارة الداخلية عزمها تتبع تنفيذ هذه التعليمات عن كثب، مع إمكانية اتخاذ إجراءات أكثر صرامة لضمان احترام القانون وتحسين حكامة تدبير العقار العمومي.
03/03/2026