انطلقت في ولاية تكساس الأميركية الانتخابات التمهيدية التي تحظى بمتابعة دقيقة من الحزبين الجمهوري والديموقراطي، في محطة سياسية تعد مؤشراً مبكراً على اتجاهات الناخبين قبل أشهر من انتخابات التجديد النصفي المرتقبة. وتكتسي هذه الانتخابات أهمية خاصة لأنها قد تؤثر في توازن القوى داخل مجلس الشيوخ، وبالتالي في مستقبل السياسات المرتبطة بالرئيس دونالد ترامب خلال ما تبقى من ولايته الثانية. ويأمل الديموقراطيون في تحقيق اختراق تاريخي عبر الفوز بمقعد في مجلس الشيوخ لأول مرة منذ أكثر من ثلاثة عقود، بينما يسعى الجمهوريون إلى الحفاظ على نفوذهم في هذه الولاية الجنوبية المعروفة بتوجهها المحافظ.
وفي المعسكر الجمهوري، أظهرت النتائج الأولية تقارباً كبيراً بين السناتور الحالي جون كورنين والمدعي العام لولاية تكساس كين باكستون، إذ لم يتمكن أي منهما من تجاوز عتبة 50 في المائة من الأصوات، ما يفرض تنظيم جولة ثانية نهاية شهر ماي. ويعد باكستون من أبرز الوجوه القريبة من تيار “ماغا” المؤيد لترامب، وقد اكتسب شعبية واسعة داخل القاعدة المحافظة رغم الجدل الذي أحاط بمسيرته السياسية والقضائية خلال السنوات الأخيرة. أما كورنين، البالغ من العمر 74 عاماً، فيمثل جناحاً تقليدياً داخل الحزب الجمهوري ويحظى بدعم شريحة من الناخبين المحافظين المعتدلين.
وعلى الضفة الديموقراطية، تصدر القس الشاب جيمس تالاريكو السباق التمهيدي لمجلس الشيوخ متقدماً على النائبة جاسمين كروكيت، في سباق عكس تبايناً في الرؤى داخل الحزب بين خطاب يسعى لاستقطاب الناخبين عبر مقاربة دينية معتدلة، وخطاب آخر أكثر حدة في مواجهة ترامب وسياساته. وقد شهدت الانتخابات التمهيدية الديموقراطية إقبالاً لافتاً من الناخبين، حيث شارك أكثر من 2,4 مليون شخص في التصويت، وهو أعلى مستوى منذ عام 2008. ومع ذلك، يبقى الطريق صعباً أمام الديموقراطيين في الانتخابات العامة المقبلة، نظراً إلى الطابع المحافظ الراسخ لولاية تكساس.
04/03/2026