kawalisrif@hotmail.com

توتر الشرق الأوسط يربك التجارة الخارجية للمغرب ويثير مخاوف بشأن الإمدادات

توتر الشرق الأوسط يربك التجارة الخارجية للمغرب ويثير مخاوف بشأن الإمدادات

تعيش حركة التجارة الخارجية بالمغرب حالة من الترقب الحذر في ظل التصعيد العسكري المتواصل في منطقة الشرق الأوسط منذ الأيام الأخيرة، وسط مؤشرات توحي بإمكانية امتداد أمد النزاع. هذا الوضع يضع مهنيي الاستيراد في المملكة أمام تحديات لوجستية ومالية معقدة، خاصة مع تزايد الغموض الذي يلف مستقبل سلاسل التوريد الدولية. ووفق معطيات استقتها جريدة كواليس الريف من مصادر مهنية، فإن التطورات المتسارعة في المنطقة قد تنعكس بشكل مباشر على حركة المبادلات التجارية وعلى كلفة نقل السلع، خصوصاً عبر الشحن البحري.

وفي قلب العاصمة الاقتصادية، وتحديداً في سوق “درب عمر” الذي يعد من أبرز مراكز التجارة المرتبطة بالسلع المستوردة، يجمع عدد من المهنيين على أن الوضع الحالي بات يتجاوز حدود التوقع والتحكم، ما يجعل رسم سيناريوهات واضحة لمستقبل الأسواق أمراً بالغ الصعوبة. ويؤكد تجار ومستوردون أن حالة الضبابية المتزايدة تثير مخاوف حقيقية بشأن استقرار آجال التسليم وسلاسة الإمدادات، في ظل احتمالات اتساع رقعة الاضطرابات أو إغلاق بعض الممرات البحرية الحيوية، وهو ما قد ينعكس سلباً على حركة الاستيراد وتكاليف النقل.

من جهته أوضح أحمد المغربي، الخبير في التجارة الدولية والمتخصص في عمليات الاستيراد والتصدير، أن العلاقات الاقتصادية بين المغرب ودول مجلس التعاون الخليجي تتجاوز مجرد تبادل السلع، إذ تمثل هذه الدول ركيزة أساسية لتأمين الطاقة والمواد المصنعة التي يحتاجها السوق المغربي. وأكد أن أي اضطراب في هذه المنطقة الاستراتيجية ينعكس مباشرة على المملكة، مشيراً إلى أن أخطر السيناريوهات يتمثل في احتمال تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ما قد يخلق اختناقات في تدفق الطاقة ويؤثر على العديد من سلاسل النقل واللوجستيك المرتبطة بها. ورغم حديث بعض الدول عن البحث عن مسارات بديلة للإمدادات، فإن تفعيل هذه الحلول يتطلب وقتاً طويلاً ولا يمكن تحقيقه بشكل فوري.

04/03/2026

مقالات خاصة

Related Posts