في قلب مدينة وجدة، تتكشف فضيحة عقارية جديدة من العيار الثقيل تهز أركان المحكمة التجارية، بعد أن كشفت تحقيقات “كواليس الريف” الاستقصائية عن وثائق مشبوهة تحمل علامات تزوير وتلاعب في تسجيل الشركات، وعلى رأسها شركة صلاح الدين المومني، زعيم الكارتيل العقاري المعروف بصلاته المثيرة للجدل.
وأوضحت الوثائق أن المومني اعتمد محضر اجتماع صادر عن شركة “Batiluxor Sarl Au” مصحح الإمضاء من موظف بالملحقة الإدارية 18، وهو نفس الموظف الذي ورد اسمه في عدة معاملات إدارية سابقة تتعلق بالمومني.
الملف يوضح أن الوثيقة، التي لا تحمل أي رقم تسجيل رسمي، استُخدمت لتغيير الشركاء أمام المحكمة بطريقة غامضة، وسُجلت في النظام المعلوماتي للمحكمة التجارية على الرغم من المخالفات الواضحة.
الغريب في الأمر أن اسم المحاسبة سامية الرابحي، ابنة شقيقة شريك المقاول ، ميلود برمضان، ظهر ضمن المعاملات، في حين بقي اسم الشركة Batiluxor SARL على حاله، ما يثير تساؤلات حول كيفية تداول الشركة بمعاملات خارج سجلات المحكمة بشريك وحيد هو المومني، رغم وجود شركاء متعددين حتى تاريخ 03 مارس 2026.
مصادر الجريدة تؤكد أن المومني، المثقل بالديون تجاه البنوك ومنخرطي جمعيات السكن، كان على الأرجح وراء عمليات تزوير وتلاعب بالأموال وحقوق المواطنين، في خطوة تدخل في إطار شبكة مافيوزية عقارية تشمل السطو، الابتزاز، الرشوة، استغلال النفوذ، وغسل الأموال.
خبراء قانونيون يؤكدون أن النيابة العامة بوجدة، ممثلة في السيد الوكيل العام للملك المعروف بصرامته في تطبيق القانون، مطالبون بالتحرك السريع والتحقيق في هذه التجاوزات، ومحاسبة كل من ثبت تورطه في هذا العبث بمقدرات الدولة.
وتشير المصادر إلى أن المشهد كامل يظهر شبكة معقدة من التزوير والتلاعب، حيث أصبح التدخل الفوري ضرورة قبل أن تتفاقم الخسائر وتصبح الفضيحة أكبر مما يمكن احتواؤه.
