يتجه المغرب إلى الشروع في تنفيذ الشطر الثالث من البرنامج السنوي الرامي إلى تنظيم أعداد الخنزير البري برسم موسم 2025-2026، مع اعتماد الإجراءات التنظيمية نفسها التي تم العمل بها خلال المواسم السابقة. وبحسب معطيات حصلت عليها كواليس الريف من مصدر مطلع، فإن الاضطرابات المناخية التي شهدتها البلاد خلال الأسابيع الماضية أدت إلى تأجيل أو إلغاء عدد من عمليات الإحاشة التي كانت مقررة ضمن الشطر الثاني من هذا البرنامج.
وأوضح المصدر ذاته أن التساقطات المطرية المتواصلة حالت دون تنفيذ مجموعة من العمليات التي كانت مبرمجة سلفا، مما دفع الجهات المعنية إلى تأجيلها إلى مراحل لاحقة من الموسم. وأضاف أن هذه الوضعية تظل أمرا معتادا في ظل الظروف الجوية القاسية التي تعيق تنظيم مثل هذه العمليات الميدانية، وهو ما يأخذه بعين الاعتبار كل من القناصين المشاركين والجهات المشرفة على تنفيذ البرنامج.
وأشار المصدر إلى أن عددا من المناطق، من بينها جهة الغرب وجهة مراكش ـ آسفي، تأثرت بهذه الظروف المناخية، الأمر الذي حال دون تنفيذ العمليات المخطط لها في وقتها المحدد. وفي السياق ذاته تعمل الوكالة الوطنية للمياه والغابات حاليا على تجميع المعطيات والإحصائيات المرتبطة بالشطر الثاني من البرنامج، تمهيدا لإعادة برمجة العمليات التي تعثرت بعدد من النقاط السوداء. ويستهدف البرنامج خلال الموسم الجاري تنظيم أكثر من 1500 عملية إحاشة موزعة على 362 نقطة سوداء، بهدف الحد من تكاثر الخنزير البري وتنظيم انتشاره، خاصة في المناطق القروية التي تشهد ارتفاعا ملحوظا في أعداده وما يترتب عن ذلك من تهديد لممتلكات الساكنة وأراضيها.
05/03/2026