أعربت الهيئة المغربية لحقوق الإنسان والبيئة بجهة الدار البيضاء-سطات عن قلقها الشديد إزاء تنامي نشاط صفحات وشبكات عبر منصات التواصل الاجتماعي تزعم قدرتها على تمكين المواطنين من الحصول على رخص السياقة دون اجتياز الامتحان القانوني، مقابل مبالغ مالية. وتعتمد هذه الجهات، بحسب الهيئة، على استعمال صور مراكز تسجيل السيارات وشعارات رسمية للدولة في محاولة لإضفاء طابع المصداقية على إعلاناتها واستدراج ضحايا محتملين.
وفي تصريح لـكواليس الريف، أوضح فؤاد غرسا، رئيس المكتب الجهوي للهيئة، أن استمرار انتشار هذه الإعلانات المضللة لأشهر دون متابعة واضحة يثير الكثير من القلق، مشيرا إلى أن الأمر يعرّض المواطنين لممارسات غير قانونية قد تسلبهم أموالهم ومعطياتهم الشخصية، كما يساهم في إضعاف الثقة في الوثائق الإدارية الرسمية ومصداقيتها.
وأكدت الهيئة في بيان لها أن هذه الظاهرة لا تقتصر خطورتها على الجوانب المالية والمعطيات الشخصية فحسب، بل تمس أيضا مبدأ الاستحقاق القانوني المرتبط بالحصول على الوثائق الرسمية. ودعت المواطنين إلى توخي أقصى درجات الحذر وعدم الانجرار وراء مثل هذه الإعلانات، مبرزة أن اجتياز الامتحان الرسمي يبقى المسار القانوني الوحيد لنيل رخصة السياقة، مع مطالبتها بفتح تحقيق قضائي في الحالات المشتبه فيها وتعزيز حملات التوعية والتواصل من طرف مختلف الجهات المعنية، وعلى رأسها الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية.
05/03/2026