في تطور صادم له علاقة بواقع التسيير المحلي وتدبير الأموال العمومية، قام أحد بائعي السمك المشهورين في مدينة أزغنغان ، إقليم الناظور، بتصريح حاد نشرته إحدى الصفحات المحلية حول أسلوب تنفيذ المشاريع وتبخر ميزانيات ضخمة كانت مبرمجة للبنية التحتية ومنشآت حيوية، وهو ما أثار موجة استياء واسعة بين السكان .
الفاعل الميداني، الذي طالما كان معروفاً بين زبائنه بحرفة بيع الأسماك ، خرج في تصريحات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، منتقداً “خروفات التدبير” في مشاريع الجماعة، ولا سيما في مشروع المركب التجاري لسوق السمك الذي كان من المفترض أن يشيد بطابقين كاملين، قبل أن يتبدّد جزء كبير من الميزانية دون أي إنجاز يذكر.
بحسب المتحدث، تم إنفاق مبالغ معتبرة على تجهيزات وبنى تحتية للمركب ، قبل أن تختفي تلك التجهيزات وكأنها لم تكن موجودة أصلاً، دون أن يتم تقديم أي تقرير أو محاسب واضح عن تلك الأموال.
وأضاف بائع السمك أن مشاريع البناء باتت رهينة ما سماه “الإتاوات حسب المنافع والمبالغ ومساحة البناء”، في إشارة إلى شبهات منح امتيازات ودفعات مالية غير مفسّرة لبعض المقاولين أو الوسطاء، مقابل إنجازات أقل بكثير من الميزانيات المرصودة.
وسط هذا الغضب الشعبي، أعلن عدد من السكان عن مطالبهم بفتح تحقيق شفاف في هذا الملف، والكشف عن الجهات التي تقف وراء تبديد هذه الأموال، خاصة في ظل اشتراطات القانون التي تلزم دهان المسؤولين والمقاولين أمام الجمهور.
بينما يُراقب المواطنون المشهد بين الغضب والسخرية، يبقى السؤال معلقاً في الهواء: هل سيعرف ملف أزغنغان نهاية واضحة تُنهي مسلسل “الخروفات”؟ أم سنظل نشهد تكراراً لهذه المسرحيات التي لا تنتهي؟
— الفيديو مأخوذ من صفحة فيسبوك محلية :
05/03/2026