يشهد سوق اللحوم الحمراء في المغرب موجة ارتفاع جديدة في أسعار لحم الغنم، حيث بات ثمن الكيلوغرام الواحد في أسواق الجملة يقترب من 120 درهما بعد أن كان لا يتجاوز 90 درهما قبل أسابيع قليلة. هذا التطور أصبح حديث مهنيي قطاع الجزارة، الذين يحذرون من احتمال استمرار المنحى التصاعدي للأسعار وبلوغه مستويات غير مسبوقة، مع مخاوف من أن تمتد الزيادات إلى باقي أصناف اللحوم الحمراء في حال استمرار الظروف الحالية.
وأفاد مهنيون في القطاع، في تصريحات لكواليس الريف، بأن أسباب هذا الارتفاع المتسارع لا تزال غير واضحة، خاصة في ظل المعطيات الرسمية التي تشير إلى توفر القطيع الوطني بمستويات مريحة تقلل من الحاجة إلى الاستيراد. وأوضح هشام الجوابري، الكاتب الجهوي لتجار اللحوم الحمراء بالدار البيضاء، أن أسعار لحم الغنم سجلت خلال الفترة الأخيرة قفزات متتالية إلى حدود 120 درهما للكيلوغرام في أسواق الجملة، وهو مستوى لم يُسجل منذ أشهر. وأضاف أن القرار الملكي القاضي بالإهابة بعدم ذبح الأضحية ساهم سابقا في تخفيف الضغط على الطلب وخفض الأسعار إلى ما بين 75 و90 درهما للكيلوغرام، غير أن الارتفاع الحالي يظل، بحسبه، غامضا رغم توفر القطيع الوطني وتحسن الظروف المناخية التي ساعدت على تقليص تكاليف الأعلاف.
من جهته أكد ياسر العطار، وهو مهني في تجارة اللحوم بمدينة تمارة، أن الأسعار تتجه نحو مزيد من الارتفاع بعدما استقرت حاليا بين 115 و120 درهما للكيلوغرام في أسواق الجملة، محذرا من أن ينعكس ذلك على أسعار البيع بالتقسيط للمستهلكين. واعتبر أن المفارقة تكمن في تسجيل هذه الزيادات خلال شهر رمضان، وهي فترة لا تشهد عادة إقبالا كبيرا على لحم الغنم، مشيرا إلى أن الطلب قد يرتفع بعد الشهر الفضيل مع عودة نشاط المطاعم ومموني الحفلات. ودعا المتحدث الجهات المختصة إلى التدخل لضبط السوق، من خلال فتح باب الاستيراد وتعزيز آليات المراقبة، بهدف الحد من الارتفاعات المتسارعة في أسعار اللحوم الحمراء وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.
06/03/2026