في خطوة بارزة تكشف عن مستوى التعاون القضائي والأمني بين المغرب وروسيا، أعلنت موسكو أن السلطات المغربية سلّمت، بناءً على طلب رسمي، المواطن الروسي دميتري ليونوف، الذي كان يشغل منصب “قاضٍ شرعي” ضمن تشكيلات مسلحة غير قانونية في الأراضي السورية.
وأشار مكتب المدعي العام الروسي، في بيان نشره عبر موقعه الرسمي، إلى أن ليونوف سيخضع للمحاكمة بتهم ثقيلة تشمل الانخراط في أنشطة إرهابية والمشاركة في تشكيل مسلح غير مشروع على أراضٍ أجنبية، مؤكداً أن الإجراءات القانونية ستُطبق فور وصوله إلى روسيا.
وأكدت المصادر أن العملية تمت بتنسيق دقيق بين الرباط وموسكو، ما يعكس حرص المغرب على تعزيز التزاماته الدولية في مكافحة الإرهاب وضمان عدم إفلات أي متورط في جرائم إرهابية من العدالة، حتى خارج أراضيه.
وتأتي هذه الخطوة في وقت حساس، حيث يشدد المجتمع الدولي على التعاون القضائي العابر للحدود لمواجهة التطرف والإرهاب، وتؤكد قدرة المغرب على لعب دور محوري في مساعي الأمن الإقليمي والدولي.
ويُذكر أن المواطن الروسي دميتري ليونوف تم القبض عليه في الدار البيضاء بموجب مذكرة توقيف دولية صادرة عن الإنتربول، وسلم إلى روسيا قبل أيام . وقد اتهمته موسكو بالانتماء إلى جبهة النصرة بين عامي 2012 و2015، رغم أنه كان يحمل صفة لاجئ ممنوحة من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في موريتانيا.
06/03/2026