أثار مشروع تصميم تهيئة مدينة طنجة ردود فعل متباينة داخل أوساط الفاعلين في قطاع العقار، بعدما وجد عدد من المنعشين العقاريين، من بينهم شخصيات سياسية ومنتخبون، أنفسهم مضطرين للتعامل مع مقتضيات المشروع الجديد الذي لم يستجب لتطلعاتهم الاستثمارية. وتشير المعطيات المتداولة إلى أن الوثيقة التعميرية المقترحة أعادت تصنيف أجزاء من عقارات يملكها منعشون كبار، محولة إياها إلى مناطق خضراء، وهو ما أثار استياء بعض المتضررين من هذه التعديلات.
وبحسب معطيات حصلت عليها كواليس الريف، فإن مشروع تصميم التهيئة الذي فتحته جماعة طنجة أمام العموم للاطلاع وتقديم الملاحظات عبر سجل مخصص لذلك لمدة شهر، عرف اهتماما لافتا من طرف المواطنين والفاعلين المعنيين. وقد سجلت مرحلة البحث العلني، التي تمتد إلى أواخر شهر مارس الجاري، إدراج مئات الملاحظات والاعتراضات من قبل ملاك عقارات ومواطنين يعتبرون أن المشروع قد يؤثر على مصالحهم أو على طبيعة استغلال ممتلكاتهم.
وأوضحت مصادر مطلعة أن عددا من المنعشين العقاريين حاولوا خلال الفترة الماضية الدفع نحو مراجعة وضعية بعض عقاراتهم داخل المشروع أو تحسين تصنيفها العمراني، غير أن هذه المساعي لم تحقق النتائج المرجوة في ظل المقاربة الصارمة التي تعتمدها الجهات المشرفة على الملف. وتشير المعطيات إلى أن بعض المستثمرين وجدوا أنفسهم في وضع أقل ملاءمة مقارنة بما كان عليه الأمر في التصميم السابق، وهو ما قد يؤدي إلى تفويت فرص استثمارية وأرباح مالية مهمة كانت متوقعة في حال اعتماد تصنيفات عمرانية مختلفة.
06/03/2026