kawalisrif@hotmail.com

حرب إيران تدخل أسبوعها الثاني وسط حسابات معقدة لواشنطن وتل أبيب

حرب إيران تدخل أسبوعها الثاني وسط حسابات معقدة لواشنطن وتل أبيب

بعد مرور أسبوع على الحملة العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، تتزايد المؤشرات على أن مسار المواجهة لا يسير تماما وفق التوقعات الأولية التي روجت لها واشنطن وتل أبيب. فبالرغم من تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن العمليات العسكرية تتقدم بوتيرة أسرع مما كان مخططا لها، إلا أن التطورات الميدانية والسياسية تكشف تعقيدات متزايدة، خصوصا في ظل عدم تحقق الرهان الأمريكي على تحرك داخلي داخل إيران عقب اغتيال المرشد علي خامنئي في الأيام الأولى من الهجمات.

وتشير المعطيات إلى أن ترامب يواصل توجيه رسائل مباشرة إلى الداخل الإيراني، داعيا فئات مختلفة، من عناصر الأمن إلى الدبلوماسيين، إلى الانشقاق عن النظام والمساهمة في تشكيل ما وصفه بـ“إيران جديدة”. غير أن تقارير إعلامية أمريكية نقلت عن مصادر استخباراتية أن الأجهزة المختصة لم ترصد حتى الآن أي مؤشرات على احتجاجات واسعة أو انشقاقات داخل مؤسسات الدولة الإيرانية، مؤكدة أن سيطرة النظام لا تزال قائمة. وفي المقابل، تثير الحرب نقاشا متصاعدا داخل الولايات المتحدة نفسها، حيث تتزايد الانتقادات مع سقوط قتلى في صفوف القوات الأمريكية واستهداف قواعد ومصالح تابعة لواشنطن في منطقة الخليج، بينما تعالت أصوات داخل الكونغرس تطالب بتقييد صلاحيات الحرب واشتراط موافقته على أي عمليات عسكرية جديدة.

وفي ظل هذه المعطيات، يحذر عدد من المحللين من أن أي محاولة لتغيير النظام في إيران قد تقود إلى صراع طويل ومعقد، مستحضرين تجارب سابقة في أفغانستان والعراق وغيرها، حيث لم تفضِ التدخلات العسكرية إلى نتائج مستقرة على المدى الطويل. ورغم تأكيد واشنطن وتل أبيب أن الضربات الأخيرة أضعفت بشكل كبير القدرات العسكرية الإيرانية، فإن مؤشرات عدة توحي بأن المواجهة قد تمتد لأسابيع إضافية، مع احتمالات تشمل تصعيد العمليات الجوية أو حتى اللجوء إلى خيارات أكثر تعقيدا مثل التدخل البري. وبين هذه السيناريوهات المتباينة، تبقى الحرب مفتوحة على احتمالات متعددة في ظل غياب أي بوادر حقيقية لمسار دبلوماسي يمكن أن يضع حدا للتصعيد العسكري في المنطقة.

06/03/2026

مقالات خاصة

Related Posts