كُشفت، أمس الخميس خلال لقاء افتراضي، نتائج برنامج المنصات التطبيقية الخاصة بزراعة الزيتون بالمغرب، حيث قدم خبراء وباحثون ومهندسو مبادرة “المثمر” حصيلة الموسم الفلاحي 2024-2025، مبرزين ما حققته هذه التجربة من نتائج مشجعة على مستوى الإنتاجية وتحسين الممارسات الزراعية. وأكد المشاركون، في لقاء تابعته كواليس الريف، أن البرنامج أرسى مؤشرات إيجابية لاقت تنويها من مختلف المتدخلين في سلسلة إنتاج الزيتون، بمن فيهم الفلاحون والمهنيون، باعتباره أحد النماذج العملية التي تجمع بين البحث العلمي والتطبيق الميداني لتعزيز التنمية الزراعية المستدامة.
وتعد هذه المنصات ركيزة أساسية في نموذج مبادرة “المثمر” التي تعتمد على جهود بحثية متواصلة تقودها جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية بشراكة مع عدد من الفاعلين في القطاع الفلاحي. وخلال اللقاء جرى تقديم مجموعة من التوصيات الاستراتيجية التي ركزت على تطوير البحث في مجال التسميد العقلاني، خصوصا ما يتعلق بعنصر الفوسفور، إلى جانب دراسة كفاءة طرق التسميد المختلفة بين التسميد العميق والورقي وتأثيرها على المردودية. كما تمت الدعوة إلى إبراز دور المغذيات الدقيقة في تحسين جودة الإنتاج، وترشيد استعمال مياه السقي عبر اعتماد تقنيات السقي الإجهادي والتكنولوجيات الحديثة لمواجهة آثار التغيرات المناخية، فضلا عن تطوير حلول مبتكرة للمكننة الفلاحية لتسهيل عمليات جني الزيتون وتوزيع الأسمدة بشكل أكثر دقة.
وأظهرت المعطيات الميدانية أن البرنامج أحدث منذ انطلاقه أكثر من 7300 منصة تطبيقية مخصصة لزراعة الزيتون، من بينها 391 منصة خلال موسم 2024-2025 موزعة على 23 إقليما و106 جماعات ترابية، مع استفادة مباشرة لأكثر من 241 فلاحا ومواكبة غير مباشرة لأزيد من 4000 فلاح عبر مدارس حقلية وتكوينات رقمية. وكشفت النتائج المسجلة تفوقا ملحوظا للمنصات التطبيقية مقارنة بالحقول التي تعتمد الأساليب التقليدية، إذ بلغ متوسط المردودية 7.9 أطنان للهكتار مقابل 6.3 أطنان في الحقول المرجعية، بزيادة وصلت إلى 25 في المائة، فيما سجلت بعض الأقاليم أداء لافتا مثل بني ملال التي بلغت فيها نسبة التحسن 47 في المائة. كما انعكس هذا التطور إيجابا على جودة الثمار وإنتاجية المياه وهوامش أرباح الفلاحين، ما يعزز أهمية اعتماد برنامج الإدارة المتكاملة للمحاصيل كخيار استراتيجي لتطوير تنافسية قطاع الزيتون وضمان استدامته اقتصاديا وبيئيا واجتماعيا.
06/03/2026