kawalisrif@hotmail.com

توترات الشرق الأوسط تعيد رسم خريطة السياحة العالمية وتفتح للمغرب آفاق وجهات بديلة

توترات الشرق الأوسط تعيد رسم خريطة السياحة العالمية وتفتح للمغرب آفاق وجهات بديلة

يرى فاعلون في القطاع السياحي بالمغرب أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط قد تفضي إلى إعادة تشكيل خريطة السفر العالمية، حيث يُتوقع أن يعمد عدد من السياح إلى تغيير برامج رحلاتهم المقررة نحو مناطق التوتر. وأكد مهنيون أن التأثيرات المباشرة على العرض السياحي المغربي تبدو محدودة، بل إن المملكة قد تستفيد من هذه التحولات عبر استقطاب جزء من المسافرين الباحثين عن وجهات أكثر استقرارا خلال المرحلة الراهنة. وأوضح هؤلاء أن مثل هذه الظروف تدفع عادة وكالات الأسفار وشركات الطيران إلى إعادة توجيه برامجها نحو بلدان يُنظر إليها باعتبارها آمنة، وهو ما قد يمنح بعض الدول المتوسطية وشمال الإفريقية، وفي مقدمتها المغرب، فرصة لتعزيز حضورها في السوق السياحية الدولية.

وفي هذا السياق أوضح مصطفى أماليك، الفاعل السياحي والكاتب العام للمجلس الجهوي للسياحة بمراكش، أن أي نزاع مسلح في العالم لا يمكن اعتباره مكسبا لأي قطاع، مؤكدا أن الحروب غالبا ما تزرع القلق في نفوس المسافرين وتؤثر بشكل مباشر على قراراتهم المتعلقة بالسفر. وأضاف، في تصريح لكواليس الريف، أن السياحة ترتبط ارتباطا وثيقا بعوامل الاستقرار والأمن، لذلك يتجه كثير من السياح في أوقات الأزمات إلى البحث عن وجهات بديلة توفر قدرا أكبر من الطمأنينة. وأشار إلى أن منطق السوق قد يدفع بعض فئات الزبائن إلى التفكير في المغرب كخيار بديل لوجهات أخرى، مستندا في ذلك إلى ما يتمتع به البلد من استقرار وموقع جغرافي استراتيجي يسمح له بالحفاظ على جاذبيته في مثل هذه الظروف.

من جهته أكد مروان شويوخ، الفاعل السياحي ورئيس المجلس الإقليمي للسياحة بالحوز، أن منطقة الشرق الأوسط تضم منافسين تقليديين للمغرب في سوق السياحة الدولية، مثل مصر، ما يجعل التحولات الجيوسياسية الحالية عاملا قد يفرض إعادة تموقع للعديد من الوجهات. وأبرز أن مدنا مغربية، وعلى رأسها مراكش، استطاعت خلال السنوات الأخيرة تطوير عرض سياحي قادر على المنافسة عالميا، خصوصا في مجال السياحة الفاخرة. وأضاف أن القطاع السياحي يتأثر بشبكة معقدة من العوامل السياسية والاقتصادية، حيث يعيد السوق الدولي ترتيب نفسه تلقائيا تبعا للتغيرات الجيوسياسية، الأمر الذي يتطلب من المغرب مواصلة الاستثمار في البنيات السياحية وتعزيز عرضه الثقافي والبيئي وتوسيع حضوره في الأسواق التقليدية والناشئة لضمان استدامة جاذبية وجهته السياحية.

06/03/2026

مقالات خاصة

Related Posts