kawalisrif@hotmail.com

تحقيقات مالية تكشف شبهات تهريب أموال عبر استثمارات خارجية لشركات مغربية

تحقيقات مالية تكشف شبهات تهريب أموال عبر استثمارات خارجية لشركات مغربية

كشفت مصادر مطلعة أن مراقبي مكتب الصرف باشروا تحقيقات دقيقة بخصوص تحويلات مالية مثيرة للشبهات أنجزتها ست شركات مغربية، مستفيدة من تراخيص مخصصة للاستثمار في الأسهم والأصول المالية ضمن صناديق استثمار بأوروبا ودول الخليج. ووفق المعطيات المتوفرة، فقد أثارت تصريحات مالية أدلت بها هذه الشركات علامات استفهام لدى المصالح المختصة، بعدما تضمنت مؤشرات سلبية حول نتائج استثماراتها الخارجية، ما دفع إلى فتح تدقيق معمق في الوثائق المقدمة والتحقق من مدى دقتها.

وأفادت المصادر نفسها بأن الشركات المعنية صرحت بتكبد خسائر كبيرة في استثمارات مرتبطة بأسهم شركات مدرجة في بورصات دولية، حيث تجاوزت القيمة الإجمالية للخسائر المعلنة 80 مليون درهم. هذا المعطى استدعى تحرك المفتشين للتأكد من صحة هذه الأرقام والبحث في احتمال استغلال آليات الاستثمار الخارجي كوسيلة لتحويل أموال إلى الخارج بشكل غير مشروع. كما ركزت التحقيقات على فرضية التلاعب بالفواتير والبيانات المحاسبية، في إطار ادعاء خسائر غير حقيقية بغرض تفادي إعادة توطين الأموال المحولة، مع احتمال إخفائها في حسابات سرية بملاذات ضريبية أو عبر محافظ رقمية مرتبطة بالعملات المشفرة.

وفي السياق ذاته، امتدت عمليات التدقيق إلى معاملات شراء وبيع الأسهم التي جرت عبر صناديق استثمار تتخذ من مراكز مالية كبرى، من بينها باريس ودبي، مقرا لها، مع تنسيق بين مراقبي مكتب الصرف وهيئات رقابية مالية دولية للتأكد من صحة أوامر التداول ورصد أي تلاعب محتمل في الأسعار أو تواطؤ مع شركات وساطة. كما كشفت المعطيات أن بعض الشركات لجأت إلى التعاقد مع خبراء ومكاتب محاسبة أجنبية لإعداد ملفات مالية تدعم طلبات تحويلات إضافية، مدعومة بتقارير قد تحمل معطيات مضللة. وتأتي هذه التحقيقات في إطار تطبيق مقتضيات التعليمات العامة لعمليات الصرف التي تنظم تحويل الأموال للاستثمار في الخارج، في وقت تشير النتائج الأولية للأبحاث إلى وجود مؤشرات تعزز فرضية اصطناع خسائر مالية للتغطية على تحويلات غير مشروعة، بينما تواصل الجهات المختصة تتبع مسار الأموال المحولة لتحديد طبيعتها وقيم الاستثمارات الحقيقية المرتبطة بها.

07/03/2026

مقالات خاصة

Related Posts