kawalisrif@hotmail.com

رؤساء جماعات بضواحي البيضاء يضحّون بموظفين لاحتواء تداعيات اختلالات العقار والجبايات

رؤساء جماعات بضواحي البيضاء يضحّون بموظفين لاحتواء تداعيات اختلالات العقار والجبايات

أفادت مصادر مطلعة بأن عددا من رؤساء الجماعات الترابية بضواحي الدار البيضاء أقدموا خلال الأيام الأخيرة على إصدار قرارات إعفاء مفاجئة همّت رؤساء مصالح إدارية بعدة قطاعات، وهو ما أثار نقاشا واسعا داخل الأوساط الإدارية والسياسية المحلية. وتشير المعطيات إلى أن هذه القرارات استهدفت مسؤولين يشرفون على مصالح حساسة داخل الجماعات، الأمر الذي طرح تساؤلات بشأن خلفياتها، خصوصا أنها تزامنت مع انتهاء لجان التفتيش المركزية من مهام التدقيق في ملفات مرتبطة بشبهات اختلالات مالية وإدارية.

ووفق المعطيات المتوفرة، فإن بعض رؤساء الجماعات الذين ارتبطت أسماؤهم خلال الفترة الأخيرة بملفات وصفت بالمعقدة اختاروا اللجوء إلى هذه الإعفاءات في محاولة لامتصاص حالة الاحتقان داخل المجالس المنتخبة وتهدئة الانتقادات المتزايدة من الرأي العام المحلي. ويرى متتبعون أن هذه الخطوة قد تكون محاولة لتحميل بعض الأطر الإدارية مسؤولية ما جرى داخل هذه الجماعات وتقديمهم كواجهة للأزمات المتراكمة، خاصة في ظل ما تعرفه بعض هذه الجماعات من تعثرات تنموية مرتبطة بضعف البنيات التحتية وغياب مشاريع تنموية ملموسة.

وتأتي هذه التحركات الإدارية مباشرة بعد إنهاء لجان التفتيش التابعة لوزارة الداخلية مهامها الميدانية بعدد من الجماعات المحيطة بالعاصمة الاقتصادية، حيث همّت عمليات التدقيق ملفات تتعلق بالإعفاءات الجبائية الخاصة بالأراضي العارية، إضافة إلى قضايا مرتبطة بتقسيم أراض فلاحية وتحويلها إلى مشاريع عقارية في ظروف أثارت الكثير من الجدل. وبالتوازي مع ذلك، يباشر قضاة المجلس الجهوي للحسابات تحقيقات معمقة بشأن تدبير عدد من الملفات المرتبطة بالتعمير والجبايات المحلية، في وقت تشير المعطيات إلى أن عددا من القرارات موضوع التدقيق تحمل توقيعات رؤساء الجماعات بصفتهم آمرين بالصرف، ما يجعل مسؤولياتهم القانونية والإدارية محل فحص من قبل الجهات الرقابية المختصة.

07/03/2026

مقالات خاصة

Related Posts