مع بداية مرحلة جديدة داخل المنتخب الوطني المغربي، يدخل “أسود الأطلس” منعطفًا تقنيًا مختلفًا بعد إعلان الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تعيين الإطار الوطني محمد وهبي مدربًا للمنتخب الأول، في خطوة تحمل رسائل واضحة مفادها أن المرحلة المقبلة ستكون عنوانها التجديد مع الحفاظ على روح الإنجاز التي طبعت السنوات الأخيرة.
هذا القرار لم يأتِ من فراغ، بل جاء بعد مرحلة تقييم لمسار المنتخب عقب مشاركته في نهائيات كأس أمم إفريقيا، حيث رأت الجامعة أن الوقت حان لضخ نفس جديد داخل الطاقم التقني، مع مواصلة البناء على النجاحات التي رفعت من مكانة الكرة المغربية في المحافل الدولية.
المدرب الجديد لم يُخفِ حجم المسؤولية التي تنتظره، إذ أكد خلال الندوة الصحفية الخاصة بتقديمه أن قيادة المنتخب المغربي تمثل تحديًا كبيرًا يتطلب الكثير من العمل والانضباط، مشددًا على أن الهدف الأول سيكون الحفاظ على الروح القتالية التي تميز بها “أسود الأطلس” في السنوات الأخيرة، إلى جانب تطوير الأداء التقني والتكتيكي للفريق.
وهبي كشف أيضًا أن المرحلة المقبلة ستشهد عملاً مكثفًا على تعزيز الانسجام بين اللاعبين وتطوير أسلوب اللعب، بما يسمح للمنتخب المغربي بمواصلة منافسة كبار المنتخبات العالمية بثقة وقوة.
وبخصوص المجموعة المونديالية التي تضم البرازيل وهايتي واسكتلندا، أكد المدرب الوطني أن التحدي سيكون كبيرًا، موضحًا أن هذه المنتخبات تمتلك تجارب وأساليب لعب مختلفة تجعل المنافسة مفتوحة على جميع الاحتمالات.
وقال وهبي إن التحضير الجيد يبدأ أولًا بفهم الخصم، مشيرًا إلى أنه سيعمل على دراسة المنتخبات المنافسة بشكل دقيق خلال الفترة المقبلة، من خلال تحليل أسلوب لعبها ونقاط قوتها وضعفها، حتى يتمكن المنتخب المغربي من التعامل مع كل مباراة بخطة تكتيكية واضحة.
ورغم معرفته المسبقة بإمكانات البرازيل واسكتلندا، أوضح المدرب الجديد أنه سيخصص وقتًا إضافيًا لدراسة منتخب هايتي بشكل معمق، بهدف الوقوف على تفاصيل لعبه قبل المواجهة المنتظرة.
ويترقب الشارع الرياضي المغربي باهتمام كبير الخطوات الأولى لمحمد وهبي على رأس المنتخب الوطني، خصوصًا فيما يتعلق باختياراته التقنية وطريقته في إدارة المجموعة، في وقت تعلّق فيه الجماهير آمالًا كبيرة على استمرار بريق “أسود الأطلس” في الساحة الدولية.
ومع اقتراب الاستحقاقات الكبرى، تبدو المهمة واضحة أمام الطاقم التقني الجديد: الحفاظ على الهيبة التي صنعها المنتخب المغربي في السنوات الأخيرة، وفتح صفحة جديدة من التألق الكروي قد تقود “الأسود” إلى إنجازات أكبر على المسرح العالمي.
07/03/2026