تتزايد التحذيرات بإقليم الناظور من تفشي ظاهرة بيع يرقات السمك المعروفة محليا بـ“الشنكيطي” داخل الأسواق وبعض محلات بيع الأسماك، في مشهد يثير قلق فاعلين حقوقيين ومدافعين عن البيئة البحرية. وتُعرض هذه اليرقات في أوعية يقبل عليها عدد من المستهلكين، غير أن ما يثير الانتباه هو ارتفاع ثمنها لدى بعض الباعة ليصل إلى ما بين 20 و30 درهما، بعدما كان لا يتجاوز بضعة دراهم، في مؤشر على دخول المضاربة إلى هذا النشاط غير القانوني.
ووفق إفادات متابعين للشأن البحري المحلي، فإن هذه التجارة أصبحت مجالا لتدخل أشخاص غير مهنيين يستغلون الطلب المتزايد لتحقيق أرباح سريعة، مستفيدين من عمليات صيد تستهدف اليرقات في مراحلها الأولى من النمو. ويؤكد فاعلون أن هذه الممارسات تعتمد في كثير من الأحيان على شباك دقيقة الفتحات يمنعها القانون، ما يشكل تهديدا مباشرا للمخزون السمكي، باعتبار أن هذه اليرقات تمثل أجيالا كاملة من الأسماك التي يتم استنزافها قبل أن تبلغ مرحلة التكاثر.
كما يشير متابعون إلى وجود شبهات تواطؤ وتسهيلات غير قانونية قد يستفيد منها بعض المتدخلين في القطاع، بما في ذلك عناصر فاسدة داخل بعض المصالح المرتبطة بالمراقبة البحرية، وهو ما يفتح الباب أمام انتشار هذه التجارة بشكل أكبر. ويطالب فاعلون محليون بتشديد الرقابة على مسالك الصيد والتسويق، ومحاسبة كل المتورطين في هذه الممارسات، إلى جانب إطلاق حملات توعية للمستهلكين بإقليم الناظور حول خطورة الإقبال على شراء “الشنكيطي”، لما يمثله ذلك من خطر حقيقي على استدامة الثروة البحرية.
07/03/2026