kawalisrif@hotmail.com

الإحصاء للخدمة العسكرية 2026.. خطوة لتعزيز الأمن الشامل وبناء جيل أكثر ارتباطا بالوطن

الإحصاء للخدمة العسكرية 2026.. خطوة لتعزيز الأمن الشامل وبناء جيل أكثر ارتباطا بالوطن

تتواصل عملية الإحصاء المتعلقة بالخدمة العسكرية لسنة 2026، الممتدة بين الثاني من مارس ونهاية أبريل المقبل، في سياق يراه متابعون يتجاوز الجانب الإداري البحت ليعكس توجها استراتيجيا يهدف إلى إعادة صياغة العلاقة بين الدولة والشباب. فهذه العملية، وفق قراءات لعدد من المحللين، تأتي في ظل بيئة دولية مضطربة وتندرج ضمن رؤية أوسع لتعزيز مفهوم “الأمن الشامل”، من خلال تعبئة طاقات بشرية قادرة على مواجهة الأزمات والكوارث المحتملة. كما تشكل، في بعدها الرمزي، فضاء لترسيخ قيم المواطنة والانضباط وتعزيز الارتباط بالمؤسسات الوطنية لدى الأجيال الصاعدة.

ويرى خبراء في تدبير الأزمات وتحليل المخاطر أن إطلاق هذه العملية يعكس وعيا متزايدا لدى الدولة بضرورة تعزيز جاهزيتها في مواجهة التحولات الجيوسياسية المتسارعة. فالتجنيد، وفق هذه القراءة، لا يقتصر على الجانب الدفاعي، بل يسهم في بناء جبهة داخلية متماسكة عبر إدماج الشباب في منظومة الدفاع عن المصالح العليا للبلاد، وترسيخ قيم المسؤولية والمواطنة الفاعلة. كما يتيح إشراك مغاربة العالم في هذه المبادرة فرصة لتعميق ارتباطهم بالوطن الأم وتعزيز مساهمتهم في المجهود الوطني، بما يحول الكفاءات المغربية بالخارج إلى جزء من منظومة الصمود واليقظة الوطنية.

ومن زاوية اجتماعية وتنموية، تبرز الخدمة العسكرية كآلية فعالة للإدماج والتأهيل المهني، إذ توفر برامج تكوين تمكن الشباب من اكتساب مهارات تقنية ومهنية تفتح أمامهم آفاقا أوسع للاندماج في سوق الشغل. ويرى فاعلون مدنيون أن هذه التجربة تمثل مدرسة حقيقية للمواطنة، حيث تجمع بين الانضباط والتكوين وتغرس قيم المسؤولية والالتزام لدى الشباب، ما يسهم في إعداد جيل قادر على مواجهة تحديات المستقبل والمساهمة في تعزيز استقرار البلاد ومواصلة مسارها التنموي في عالم يتسم بتقلبات متسارعة.

07/03/2026

مقالات خاصة

Related Posts