أكد أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أن الوضع الصحي للماشية بالمغرب يظل في المجمل مستقرا ويخضع لمراقبة بيطرية دائمة، مشيرا إلى أن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية يواصل تنفيذ برنامج دقيق يهدف إلى صون الرصيد الحيواني الوطني وتحسين أوضاعه الصحية. وأوضح الوزير، في جواب كتابي عن سؤال برلماني، أن السنة الماضية شهدت تنظيم حملتين وطنيتين للتلقيح التذكيري ضد الحمى القلاعية، حيث مكنت الحملة الأولى من تلقيح أكثر من 1,4 مليون رأس من الأبقار، بينما شملت الحملة الثانية التي انطلقت في 18 شتنبر ما يزيد عن 400 ألف رأس إضافية.
كما شملت التدخلات الصحية إطلاق حملة تلقيح تذكيرية للمجترات الصغيرة بالمناطق الشرقية الحدودية منذ شتنبر الماضي، مكّنت من تلقيح أكثر من مليوني رأس من الأغنام والماعز، في وقت لا تزال فيه العملية متواصلة. وأشار الوزير إلى أن الجهود امتدت كذلك إلى مكافحة أمراض أخرى تهدد القطيع، من بينها مرض الالتهاب الجلدي العقدي المعدي لدى الأبقار، حيث جرى تلقيح نحو 400 ألف رأس، إلى جانب حملة وطنية واسعة استهدفت الأغنام والماعز ضد التسممات المعوية والطفيليات الداخلية والخارجية، وأسفرت عن علاج وتلقيح أكثر من سبعة ملايين رأس من الماشية.
وفي ما يتعلق بتدبير الأمراض المعدية، أوضح المسؤول الحكومي أن المصالح البيطرية تمكنت من احتواء بؤر مرض اللسان الأزرق لدى الأغنام والماعز، حيث جرى تلقيح أزيد من 148 ألف رأس داخل الضيعات المصابة ومحيطها، ما ساهم في استقرار الوضع الصحي. كما أشار إلى برمجة حملة وطنية خلال النصف الثاني من السنة الجارية لعلاج خلايا النحل من داء “الفارواز”. وبالموازاة مع ذلك، يواصل المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية اعتماد منظومة وطنية متكاملة للمراقبة الوبائية تعمل على مدار السنة بتنسيق بين الأطباء البياطرة والسلطات المحلية والمصالح الحدودية، في وقت مكّن إحصاء القطيع الوطني من تسجيل نحو 32,8 مليون رأس من الماشية وحوالي 1,2 مليون مربي، إضافة إلى استكمال عملية ترقيم القطيع بأكثر من 32,3 مليون رأس، وهو ما أتاح إرساء قاعدة بيانات دقيقة لتحديد المستفيدين من الدعم المباشر الموجه للكسابة.
07/03/2026