kawalisrif@hotmail.com

خوفا من تبعات تعنتها وفشلها … الجزائر تلغي بندي الاعتذار والتعويض من قانون الاستعمار الفرنسي

خوفا من تبعات تعنتها وفشلها … الجزائر تلغي بندي الاعتذار والتعويض من قانون الاستعمار الفرنسي

قررت اللجنة المشتركة بين غرفتي البرلمان الجزائري إدخال تعديلات مهمة على مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي، أبرزها حذف الإشارة إلى مسألتي الاعتذار والتعويض من الصيغة النهائية للنص، وذلك بعد التوصل إلى صيغة توافقية لمعالجة الاختلافات التي كانت قائمة بين المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة.

ومن المرتقب أن يُعرض مشروع القانون، يوم غد الإثنين، على التصويت داخل المجلس الشعبي الوطني قبل إحالته على مجلس الأمة للمصادقة النهائية، ليُستكمل بذلك مساره التشريعي قبل نشره في الجريدة الرسمية ودخوله حيز التنفيذ.

وشملت التعديلات إعادة صياغة المادة التاسعة بعد حذف عبارة “والاعتذار”، حيث بات النص ينص على أن الدولة الجزائرية تعمل، عبر مختلف الوسائل والآليات القانونية والقضائية، على ضمان اعتراف رسمي من فرنسا بماضيها الاستعماري.

كما تقرر حذف المادة العاشرة بشكل كامل، وهي المادة التي كانت تتعلق بمبدأ التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية التي خلفها الاستعمار الفرنسي، بعدما كانت تعتبر التعويض حقاً ثابتاً للدولة الجزائرية ولشعبها.

وفي السياق نفسه، ألغت اللجنة المادة الأولى من مشروع القانون بعدما اعتبرتها ذات طابع عام وفضفاض، إذ كانت تنص على موقف الجزائر الرافض للاستعمار بكل أشكاله والتزامها بدعم الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى إنهائه.

كما شملت التعديلات المادة السابعة، حيث تم حذف كلمة “العظمى” من النص، ليصبح تعريف جريمة الخيانة مقتصراً على كل أشكال التعاون مع السلطات الاستعمارية ضد نضال الجزائريين من أجل استعادة السيادة الوطنية والاستقلال.

وبخصوص المواد ذات الطابع الزجري، تقرر دمج مضمون المادة السادسة عشرة في المادة الحادية والعشرين مع الإبقاء على العقوبات نفسها، والتي تنص على معاقبة كل من يمجد الاستعمار الفرنسي بالحبس من ثلاث إلى خمس سنوات وغرامة مالية تتراوح بين 100 ألف و500 ألف دينار، إذا تم ذلك عبر قول أو فعل أو كتابة أو نشر صور أو فيديوهات أو تسجيلات تمجد الاستعمار أو تبرره.

كما جرى نقل مضمون المادة السابعة عشرة إلى المادة الثامنة عشرة، مع الإبقاء على عقوبات أشد تصل إلى السجن من خمس إلى عشر سنوات وغرامة مالية من 500 ألف إلى مليون دينار، في حق كل من يروج للأفكار الاستعمارية أو يشيد بها عبر أنشطة إعلامية أو أكاديمية أو ثقافية أو سياسية، إضافة إلى الحرمان من بعض الحقوق الوطنية والمدنية والعائلية.

08/03/2026

مقالات خاصة

Related Posts