kawalisrif@hotmail.com

عشر سنوات من الشراكة المغربية الروسية… توازن دبلوماسي يفتح آفاق تعاون أوسع

عشر سنوات من الشراكة المغربية الروسية… توازن دبلوماسي يفتح آفاق تعاون أوسع

تتزامن الذكرى العاشرة لتوقيع معاهدة الشراكة الإستراتيجية بين المغرب وروسيا، التي أُطلقت في مارس 2016 خلال زيارة الملك محمد السادس إلى موسكو، مع مرحلة تشهد فيها العلاقات بين البلدين دينامية إيجابية على مختلف المستويات، رغم التحولات الدولية المتسارعة. ويرى خبراء أن هذه العلاقة استطاعت الحفاظ على زخمها في سياق دولي معقد يتسم بالحرب في أوكرانيا والعقوبات الغربية على روسيا، وهو ما يعكس نجاح الدبلوماسية المغربية في بناء شراكات متعددة ومتوازنة خارج إطار الحلفاء التقليديين.

في هذا السياق أوضح محمد بوبوش، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الأول بوجدة، أن هذه الشراكة شكلت منعطفاً مهماً في مسار العلاقات الثنائية، إذ فتحت المجال أمام تعاون متنوع يشمل قطاعات الاقتصاد والطاقة والزراعة والصيد البحري والأمن. وأشار إلى أن حجم المبادلات التجارية بين البلدين تجاوز ملياري دولار خلال سنة 2025، مسجلاً نمواً ملحوظاً مقارنة بالسنوات السابقة، مع اعتماد المغرب على واردات روسية أساسية مثل الأسمدة والفحم والمنتجات الطاقية، في حين تستفيد روسيا من السوق المغربية في مجالات صناعية وتجارية مختلفة. كما لفت إلى أن روسيا تواصل التأكيد على دعمها لحل سياسي لقضية الصحراء تحت إشراف الأمم المتحدة، مع بقاء موقفها أقرب إلى الحياد داخل مجلس الأمن.

من جهته اعتبر محمد نشطاوي، الخبير في العلاقات الدولية ورئيس مركز ابن رشد للدراسات الجيوسياسية، أن الاتصال الهاتفي الذي جمع وزير الخارجية المغربي بنظيره الروسي في هذه الذكرى يعكس رغبة مشتركة في تعزيز التعاون وفتح آفاق جديدة للشراكة بين البلدين. وأكد أن العلاقات المغربية الروسية أثبتت قدرتها على الصمود رغم اضطراب السياق الدولي، بما في ذلك الحرب الروسية الأوكرانية والتوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، مبرزاً أن هذه الشراكة ساهمت في تنشيط المبادلات التجارية خاصة في مجالات الصيد البحري والطاقة. ويرى المتحدث أن المرحلة المقبلة مرشحة لمزيد من توسيع مجالات التعاون بين الرباط وموسكو، بما يعزز المصالح المشتركة ويكرس موقع المغرب كشريك استراتيجي لروسيا في القارة الإفريقية.

08/03/2026

مقالات خاصة

Related Posts