في قلب العاصمة الرباط، يقترب المستشفى الجامعي إبن سيناء من الانتهاء، ليطل بمظهره الجديد كواحد من أكبر وأحدث المستشفيات في العالم. بعد إعادة بنائه من الصفر، أصبح المكان أكثر من مجرد صرح صحي؛ إنه مدينة صغيرة مكرسة للطب والتعليم والبحث العلمي.
يصل المبنى إلى 33 طابقًا، ويحتضن أكثر من ألف سرير، مع 148 سريرًا مخصصًا للعناية المركزة والإنعاش، مجهزًا بتقنيات حديثة، تشمل الجراحة الروبوتية لأول مرة في المغرب. المشهد الخارجي لا يقل روعة: حدائق خضراء، ممرات واسعة، وموقف سيارات يتسع لأكثر من 1300 سيارة، وحتى مهبط للطائرات الطبية، ليصبح المستشفى نقطة التقاء بين الابتكار الطبي والبيئة الصديقة.
هذا المشروع الضخم، الذي كلف 600 مليار سنتيم، يعكس رؤية الملك محمد السادس في جعل الخدمات الطبية أقرب إلى المواطنين، وفي الوقت نفسه تعزيز الرباط كمدينة للعلوم والصحة. كل زاوية في هذا الصرح تتحدث عن التقدم، من أقطاب القلب والشرايين إلى مرافق البحث والتعليم، وكلها مصممة لتكون نموذجًا للحداثة والكفاءة والاستدامة.
المستشفى الجامعي إبن سيناء لم يعد مجرد مكان للعلاج، بل أصبح رمزًا للطموح، وللتحول الذي تشهده المنظومة الصحية المغربية، ولتجسيد مفهوم المستقبل الطبي الذي يجمع بين التقنية والإنسانية والبيئة.
08/03/2026