kawalisrif@hotmail.com

محكمة الاستئناف بوجدة .. غداً موعد الحسم في ملف “كارتيل العقار المومني” المتهم بالنصب على أساتذة وحلم السكن الضائع

محكمة الاستئناف بوجدة .. غداً موعد الحسم في ملف “كارتيل العقار المومني” المتهم بالنصب على أساتذة وحلم السكن الضائع

تتجه الأنظار، صباح يوم غد الإثنين، إلى محكمة الاستئناف بمدينة وجدة، حيث تعقد الغرفة الجنحية التلبسية جلسة جديدة في واحد من أكثر الملفات إثارة للجدل، والذي بات يُعرف إعلامياً بملف “الخارجين عن القانون للكارتيل” الذي يتزعمه صلاح الدين المومني ومن معه.

الملف لا يشبه باقي القضايا المعروضة أمام القضاء، نظراً لحساسيته الاجتماعية وتعقيداته، إذ يرتبط بشبهات تتعلق بالتلاعبات المالية وعدم تنفيذ عقد من طرف المقاول صلاح الدين المومني ، إضافة إلى اتهامات بالنصب والاحتيال طالت جمعية سكنية من طرف ذات المقاول كانت قد تأسست في الأصل بهدف نبيل: تمكين منخرطيها، ومعظمهم من رجال ونساء التعليم، من الحصول على سكن بسيط يحفظ كرامتهم بعد سنوات من العمل.

لكن حلم السكن الذي راود أعضاء الجمعية تحول، بحسب المعطيات المتوفرة في الملف، إلى كابوس قانوني بعد تعثر المشروع ودخول أطرافه في نزاع قضائي مع المقاول المومني المتابع في القضية، على خلفية ما يعتبره المشتكون تلاعباً بالعقود وبالأموال ، التي إستولى عليها المقاول ، والتي تم جمعها من المنخرطين .

الجلسة السابقة عرفت أجواء متوترة داخل قاعة المحكمة، بعدما اندلعت مشاحنات حادة بين دفاع المتهم الرئيسي صلاح الدين المومني وهيئة المحكمة، على خلفية مناقشة عدد من المعطيات التي تضمنها الملف، خاصة تلك المرتبطة بالتعاملات المالية والشراكات التي جرى الحديث عنها خلال التحقيقات.

وخلال تلك الجلسة، سجلت هيئة المحكمة برئاسة الأستاذ نحيب الملكاوي ، أحد القضاة المعروفين بنزاهتهم ، وجود تناقضات في بعض التصريحات، إلى جانب تضارب في الأقوال وتراجع عنها في حالات معينة، خصوصاً فيما يتعلق بطبيعة الشراكات والمعاملات المالية التي ربطت بين الأطراف المعنية بالمشروع السكني.

هذه المعطيات، حسب متابعين للشأن القضائي، قد تكون كفيلة بتكوين قناعة لدى هيئة المحكمة من أجل الحسم في القضية بحزم، خاصة وأن الملف يطرح عدة تساؤلات لا تزال معلقة إلى حدود الساعة.

ومن أبرز هذه الأسئلة التي ينتظر الرأي العام المحلي إجابات واضحة عنها:

أين ذهبت أموال الجمعية التي تسلمها المقاول المومني من رئيس الجمعية المعتقل جورا ؟ ولماذا تم التصرف في مشروع سكني لم يعد، بحسب الاتفاقات المبرمة سابقاً، في ملكية المقاول بعد انتقال الحقوق إلى الجمعية السكنية؟

كما يتساءل المتضررون عن مصير المشروع الذي كان من المفترض أن يوفر سكناً لعشرات المنخرطين، أغلبهم من أسرة التعليم، قبل أن يتعثر وسط اتهامات بالتلاعب والتصرف في المشروع ، من طرف المقاول صلاح الدين المومني ، خارج الإطار المتفق عليه.

ومن المرتقب أن تشهد جلسة يوم غد مرافعات قوية من طرف الدفاع ومناقشة مفصلة لمختلف جوانب الملف، في أفق تمكين المحكمة من تكوين قناعتها الكاملة قبل إصدار حكمها النهائي.

ويبقى القرار المنتظر رهيناً بما ستقتنع به هيئة المحكمة بعد الاستماع إلى جميع الأطراف، في قضية تحولت إلى حديث الرأي العام المحلي، لما تحمله من أبعاد اجتماعية وقانونية تمس حلم عشرات الأسر في الحصول على سكن طال انتظاره ، وكذلك إدانة غير مفهومة لرئيس جمعية السكن لرجال التعليم ، مصطفى بوسنينة ، في وقت يظل فيه المقاول الذي إستولى على ملايير الجمعية حرا طليقا .

08/03/2026

مقالات خاصة

Related Posts