kawalisrif@hotmail.com

اختفاء الأطفال بالمغرب على طاولة وزير الداخلية … قلق متزايد وأسئلة معلقة !؟

اختفاء الأطفال بالمغرب على طاولة وزير الداخلية … قلق متزايد وأسئلة معلقة !؟

عاد ملف اختفاء الأطفال في المغرب ليطفو من جديد على سطح النقاش العمومي، بعدما تحول إلى مصدر قلق حقيقي لدى العديد من الأسر، في ظل تواتر أخبار وحوادث متفرقة يتم تداولها عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي. وبين الخوف الشعبي والبحث عن الحقيقة، يبرز السؤال الأهم: هل يتعلق الأمر بحالات معزولة أم بظاهرة آخذة في الاتساع؟

في هذا السياق، وجّه البرلماني عن المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية مصطفى إبراهيمي سؤالاً إلى وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، طالب فيه بتوضيحات حول اختفاء أطفال في مناطق مختلفة من المملكة. وأشار إلى أن الفترة الأخيرة عرفت انتشار تقارير إعلامية تتحدث عن حوادث اختطاف أو اختفاء غامضة، وهو ما أعاد إلى الواجهة مخاوف الأسر المغربية بشأن سلامة أبنائها.

وتزداد هذه المخاوف حدة مع تسجيل بعض الوقائع التي أثارت صدمة لدى الرأي العام، من بينها حوادث تم تداولها في مناطق مثل شفشاون وزاكورة، إضافة إلى الجريمة المروعة التي راحت ضحيتها طفلة بمنطقة سد بين الويدان. مثل هذه الأحداث، وإن اختلفت ملابساتها، تترك أثراً عميقاً في نفوس المواطنين وتغذي الشعور بعدم الاطمئنان.

غير أن الإشكال الحقيقي لا يقتصر على الحوادث في حد ذاتها، بل يتجاوزها إلى مسألة المعطيات الرسمية. فغياب أرقام واضحة حول عدد حالات الاختفاء المسجلة سنوياً يفتح الباب أمام الإشاعات والتأويلات، ويجعل الرأي العام يعيش بين أخبار متضاربة يصعب التحقق من دقتها.

من هنا جاءت مطالبة البرلماني بالكشف عن نتائج التحقيقات التي باشرتها المصالح الأمنية بشأن هذه الوقائع، مع توضيح ما إذا كانت بعض الحالات مرتبطة بأنشطة إجرامية منظمة أو بدوافع أخرى. كما دعا إلى تقديم إحصائيات رسمية حول عدد حالات اختفاء أو اختطاف الأطفال خلال السنتين الأخيرتين، وتوزيعها الجغرافي.

وفي خضم هذا النقاش، برز اقتراح اعتماد نظام إنذار مبكر شبيه بنظام “Amber Alert” المعمول به في عدة دول، والذي يتيح إطلاق تنبيه واسع وسريع فور التبليغ عن اختفاء طفل، ما يساعد على تعبئة الأجهزة الأمنية والمواطنين في وقت قياسي.

يبقى الأكيد أن حماية الأطفال مسؤولية جماعية تتقاسمها الدولة والمؤسسات والمجتمع، وأن تعزيز آليات الوقاية والتدخل السريع بات مطلباً ملحاً في ظل القلق المتزايد لدى الأسر.

08/03/2026

مقالات خاصة

Related Posts

9 مارس 2026