أصدر وزير الداخلية دورية موجهة إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم، تهم كيفية تطبيق رسم الأراضي الحضرية غير المبنية وفق مقتضيات القانون رقم 14.25 المعدل والمتمم للقانون رقم 47.06 المتعلق بجبايات الجماعات الترابية.
وتهدف هذه الدورية إلى توحيد طريقة تطبيق هذا الرسم بين مختلف الجماعات الترابية، بعدما تم تسجيل اختلافات في الممارسات، خاصة فيما يتعلق بتحديد قيمة الرسم ومدى ارتباطه بمستوى التجهيز والخدمات المتوفرة بالمناطق التي توجد بها هذه الأراضي.
وشددت الدورية على ضرورة التأكد من توفر الشروط القانونية قبل فرض الرسم، مشيرة إلى أن بعض الجماعات قامت بفرضه على أراضٍ يشملها “تصميم النمو” بدل “تصميم التهيئة”، وهو ما لا يتوافق مع المقتضيات القانونية المعمول بها.
كما أوضحت أن الرسم يهم الأراضي الواقعة داخل المدار الحضري المحدد بموجب القانون رقم 131.12، إضافة إلى المراكز المحددة بنص تنظيمي، والمحطات الصيفية والشتوية ومحطات الاستشفاء بالمياه المعدنية، إلى جانب الأراضي الواقعة داخل المناطق المشمولة بتصاميم التهيئة.
وفي ما يتعلق بالإعفاءات، أكدت الدورية ضرورة معالجة طلبات الإعفاء المقدمة سواء قبل دخول القانون الجديد حيز التنفيذ أو بعده، وفق الشروط التي كانت سارية سابقاً.
كما دعت إلى تفعيل اللجان المنصوص عليها في المادة 42 من القانون رقم 47.06، والتي تتولى التحقق من الاستغلال المهني أو الفلاحي للأراضي، والتأكد من صعوبة ربطها بشبكات الماء والكهرباء، أو معاينة مدى تقدم أشغال البناء بها.
وأكدت وزارة الداخلية أيضاً ضرورة تنفيذ الأحكام القضائية النهائية الصادرة عن المحاكم المختصة التي تقضي بإلغاء هذا الرسم، متى اكتسبت قوة الشيء المقضي به.
وفي ما يخص تحديد الأسعار، سجلت الدورية أن العديد من الجماعات تعتمد الحد الأقصى للرسم، داعية إلى اعتماد مبدأ التدرج حسب مستوى تجهيز المناطق.
وتتراوح الأسعار بين 15 و30 درهماً للمتر المربع في المناطق المجهزة بالكامل، التي تتوفر على مرافق أساسية مثل المؤسسات التعليمية والمراكز الصحية وشبكات الماء والكهرباء والإنارة والنقل الحضري وخدمات النظافة.
أما المناطق متوسطة التجهيز، التي تتوفر أساساً على الطرق وشبكات الماء والكهرباء، فتتراوح قيمة الرسم فيها بين 5 و15 درهماً للمتر المربع، في حين تتراوح بين نصف درهم ودرهمين للمتر المربع في المناطق ضعيفة التجهيز التي تفتقر لمعظم المرافق الأساسية.
ويتم تحديد قيمة الرسم من طرف مجلس الجماعة المعنية لكل حي أو قطاع أو دوار حسب مستوى التجهيز، مع إمكانية التمييز داخل نفس الفئة، شريطة احترام الحدود الدنيا والقصوى المحددة قانوناً.
ودعت الدورية ولاة الجهات والعمال إلى مواكبة الجماعات في عملية تصنيف المناطق حسب مستوى تجهيزها، من خلال التنسيق مع المصالح اللاممركزة والإدارات والمؤسسات المعنية، إلى جانب الشركات الجهوية متعددة الخدمات، لضمان دقة المعطيات قبل التأشير على قرارات رؤساء الجماعات.
كما أشارت وزارة الداخلية إلى وجود بعض الاختلالات في معالجة طلبات الإبراء أو التخفيف من الغرامات والزيادات المرتبطة بالرسوم الجماعية، خاصة رسم الأراضي غير المبنية.
وفي هذا الإطار، أوضحت الدورية أن وزير الداخلية أو من يفوضه يمكنهم الموافقة على طلبات الإبراء أو التخفيض بناءً على طلب الملزم وظروفه، وفق مقتضيات المادة 12-11 من القانون رقم 47.06.
ويبت والي الجهة في الطلبات التي تتجاوز قيمتها 50 ألف درهم بعد إعداد تقرير مفصل حول المبلغ الأصلي والغرامات، بينما يتولى عامل العمالة أو الإقليم البت في الطلبات التي تقل قيمتها عن هذا المبلغ أو تساويه.
09/03/2026