في تطور مفاجئ هزّ مشهد مكافحة المخدرات في جنوب إسبانيا، قررت المحكمة الوطنية الإسبانية إطلاق سراح أحد المتورطين في ما يعرف بـ”عملية الظل الأسود”، التي كشفت عن واحدة من أكبر شبكات تهريب الكوكايين في منطقة مضيق جبل طارق.
المتهم، المعروف باسم خوان بيدرو ف. أو “زومبي”، كان ضمن تحقيق قضائي ضخم شمل 105 موقوفين، وصادر خلاله أكثر من 10 أطنان من الكوكايين، وعدد كبير من السيارات والقوارب والأسلحة في أندلسيا وجزر الكناري.
حسب المحكمة، فإن الدفاع لم يتمكن من الاطلاع على الأدلة الأساسية التي أدت إلى وضع المتهم في السجن المؤقت، وهو ما اعتُبر انتهاكًا لحقه في الدفاع وحرية التنقل. لذلك، ألغت المحكمة الاحتجاز، مع إلزام المتهم بالحضور أمام القضاء كل 15 يومًا، ومنعه من مغادرة البلاد، وسحب جواز سفره.
عملية “الظل الأسود” تعتبر من أضخم العمليات الشرطية ضد تهريب المخدرات في مضيق جبل طارق. وقد أظهرت التحقيقات شبكة لوجستية ضخمة تنشط بين الأطلسي وجزر الكناري وجنوب إسبانيا، مستخدمة قوارب سريعة تستلم المخدرات من سفن أم في عرض البحر.
وأظهرت التحقيقات أن الشبكة كانت قد أدخلت خلال سنة واحدة نحو 57 طن كوكايين، وأسفرت العملية عن 105 موقوفين، و49 مداهمة، و70 سيارة، و30 قارباً، وستة عقارات، وثلاثة أسلحة نارية، وأكثر من 800 ألف يورو، وطائرتين مسيرتين للمراقبة، إلى جانب هواتف مشفرة ومعدات تقنية متعددة.
كما كشفت التحقيقات عن وجود مركز لوجستي في المضيق لتأمين الاتصالات والملاحة لشبكات المخدرات في جنوب إسبانيا، ما يعكس مدى تعقيد هذه الشبكة وعملها الاحترافي.
اعتمدت المحكمة على حكم المحكمة الدستورية الإسبانية الذي ينص على أن المتهم في القضايا السرية له الحق في معرفة الأدلة الأساسية التي تبرر الاحتجاز المؤقت، ما كان السبب الحاسم لإطلاق سراح “زومبي”.
09/03/2026