شهدت أسعار النفط ارتفاعا حادا اليوم الاثنين، متجاوزة مستوى 115 دولارا للبرميل، في قفزة وصفت بالتاريخية تعكس تأثير الحرب المتصاعدة في الشرق الأوسط واستمرار التوترات المرتبطة بمضيق هرمز. ووفق بيانات التداول في الساعات الأولى من اليوم، صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة تفوق 30 في المائة ليبلغ نحو 118.21 دولارا للبرميل، بينما ارتفع خام برنت بحر الشمال بنحو 27.5 في المائة ليصل إلى 118.22 دولارا، في ظل مخاوف متزايدة من اضطرابات محتملة في إمدادات الطاقة العالمية.
وجاء هذا الارتفاع القياسي في سياق التصعيد العسكري المتواصل بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وهو ما أدى إلى اضطراب أسواق الطاقة ودفع الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة خلال فترة زمنية قصيرة. وفي تعليق على هذه التطورات، اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الزيادة المؤقتة في أسعار النفط تبقى “ثمنا بسيطا” مقابل ضمان أمن الولايات المتحدة والعالم، مشيرا إلى أن الأسعار قد تتراجع بسرعة بمجرد إزالة ما وصفه بالتهديد النووي الإيراني.
وأدى هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى انعكاسات سريعة على الأسواق المالية العالمية، حيث سجلت البورصات الآسيوية تراجعات ملحوظة في مستهل تعاملات الأسبوع. ففي طوكيو هبط مؤشر “نيكاي” بنحو 6.97 في المائة، بينما تراجع مؤشر “كوسبي” في سيول بنسبة 6.61 في المائة، كما انخفضت مؤشرات تايبيه وسيدني وهونغ كونغ بنسب متفاوتة، في إشارة إلى حالة القلق التي تسود المستثمرين نتيجة التقلبات الحادة في أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.
09/03/2026