يترقب المحامون بالمغرب انعقاد الجولة الثالثة من المفاوضات مع رئاسة الحكومة بخصوص مشروع قانون مهنة المحاماة رقم 66.23، في مسعى للوصول إلى صيغة توافقية تنهي حالة التوتر التي نشبت في الفترة الأخيرة بين هيئات المحامين ووزير العدل عبد اللطيف وهبي. وتأتي هذه الجولة المنتظرة بعد اجتماعين سابقين للجنة المشتركة التي تجمع ممثلي وزارة العدل وجمعية هيئات المحامين بالمغرب لمناقشة مضامين المشروع القانوني وإيجاد أرضية مشتركة حول النقاط الخلافية.
وفي هذا السياق، ناقش المكتب التنفيذي لجمعية هيئات المحامين بالمغرب خلال اجتماع عقده يوم الجمعة الماضي مجريات اللقاءين الأول والثاني للجنة المشتركة، إضافة إلى التحضير لمواضيع النقاش المرتقبة خلال الاجتماع الثالث الذي لم يتم تحديد موعده بعد. ووفق معطيات من داخل الجمعية، فقد تركزت المناقشات على أبرز النقاط التي أثارت جدلا بين الطرفين، وعلى رأسها مسألة حصانة المحامي واستقلالية المهنة والتصورات المرتبطة بتدبيرها، إلى جانب عدد من القضايا التنظيمية التي ما تزال محل نقاش.
وأفادت المصادر ذاتها بأن المفاوضات لم تفض بعد إلى قرارات حاسمة أو اتفاق نهائي بين ممثلي الحكومة وهيئات المحامين، وهو ما يترك حالة من الغموض حول مآل هذه المشاورات ويغذي مخاوف لدى بعض المحامين من تعثر الحوار. ويأتي تشكيل اللجنة المشتركة لمناقشة مشروع القانون في إطار تفعيل الاتفاق الذي دعا إليه رئيس الحكومة، والذي يقضي بإطلاق نقاش مسؤول وتشاركي تحت إشراف رئاسة الحكومة وبمشاركة مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب من أجل بلورة صيغة متوافق عليها لتنظيم المهنة.
09/03/2026