كشفت معطيات متطابقة أن مصالح وزارة الداخلية توصلت بنتائج أبحاث إدارية أنجزتها إدارات ترابية بعدد من عمالات وأقاليم جهات الدار البيضاء–سطات والرباط–سلا–القنيطرة ومراكش–آسفي، رصدت خروقات وصفت بالخطيرة في طريقة تدبير وصرف تعويضات العمال العرضيين داخل بعض الجماعات الترابية. وأوضحت المصادر أن هذه الأبحاث أشارت إلى شبهات تورط منتخبين حاليين وسابقين في اقتطاع أجزاء من تعويضات هؤلاء العمال مقابل إدراج أسمائهم ضمن لوائح الحضور، رغم عدم قيامهم بمهام فعلية داخل المصالح الجماعية.
وأبرزت التقارير الإدارية، وفق المعطيات المتوفرة، وجود ارتباك واضح في المصالح المكلفة بتدبير هذه التعويضات، مع غياب وثائق ومحاضر تثبت طبيعة الأشغال المنجزة أو تفاصيل المبالغ الموزعة. كما تم رصد حالات لعمال “أشباح” مسجلين فقط على الورق ضمن مهام تدبير مرافق جماعية، إضافة إلى إدراج أسماء أقارب ومقربين من منتخبين في لوائح المستفيدين. وتضمنت التقارير أيضا مضامين شكايات تقدم بها بعض العمال العرضيين، تحدثوا فيها عن اقتطاع نسب من أجورهم مقابل تسجيلهم في سجلات الحضور، رغم عدم مزاولتهم أي عمل فعلي.
كما نبهت الأبحاث إلى اختلالات أخرى تتعلق بتدبير هذه الفئة من العمال، من بينها السماح لبعضهم بالاطلاع على ملفات تتضمن معطيات شخصية للمواطنين، الأمر الذي قد يفتح الباب أمام استغلالها لأغراض انتخابية مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة. وتطرقت التقارير كذلك إلى شبهات تلاعب في أجور ملايين أيام العمل المخصصة لليد العاملة المؤقتة ضمن برامج تنموية، من بينها برنامج “أوراش”، إلى جانب تسجيل حالات تشغيل عمال عرضيين في مشاريع خاصة تعود لمنتخبين، وتمكين بعضهم من وسائل عمل كسيارات وهواتف مصلحة خارج الضوابط القانونية، فضلا عن تكليفهم بمهام إدارية من اختصاص موظفين جماعيين رسميين.
09/03/2026