أعلن متحدث باسم الحرس الثوري الإيراني أن القوات الإيرانية لن تسمح بتصدير النفط من المنطقة إلى الدول الحليفة للولايات المتحدة وإسرائيل ما دامت الحرب مستمرة، في تصعيد جديد يعكس حساسية الصراع الدائر في الشرق الأوسط وتأثيره المباشر على أسواق الطاقة العالمية. ونقلت وكالة “تسنيم” عن المتحدث علي محمد نيني قوله إن القوات المسلحة الإيرانية لن تسمح بخروج أي شحنة نفط باتجاه ما وصفه بالجهة المعادية وشركائها حتى إشعار آخر، مؤكداً أن أي تغيير في هذا الموقف سيظل مرتبطاً بتطورات النزاع.
وتأتي هذه التصريحات في سياق تصعيد عسكري مستمر منذ أواخر فبراير، حين شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات استهدفت مواقع داخل إيران، ما أدى إلى اندلاع مواجهة اتسعت رقعتها في عدة مناطق من الشرق الأوسط. وردت طهران بهجمات عبر الطائرات المسيّرة والصواريخ استهدفت مصالح أميركية وإسرائيلية في المنطقة، بينما تأثرت حركة الملاحة البحرية بشكل كبير في مضيق هرمز، الممر الاستراتيجي الذي يعبر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.
وفي ظل هذه التطورات، شهدت أسعار النفط قفزات حادة تجاوزت عتبة 100 دولار للبرميل قبل أن تتراجع لاحقاً عقب تصريحات أميركية عن قرب انتهاء العمليات العسكرية. كما أشار المسؤول الإيراني إلى أن محاولات التحكم في أسعار الطاقة لن تحقق نتائج دائمة في ظل ظروف الحرب، مؤكداً أن التجارة مرتبطة بشكل وثيق بالوضع الأمني. وفي خطوة لافتة، دعا الحرس الثوري الدول إلى طرد السفيرين الأميركي والإسرائيلي من أراضيها مقابل السماح لسفنها بالعبور عبر مضيق هرمز، في إشارة إلى ربط أمن الملاحة البحرية بالمواقف السياسية للدول.
10/03/2026