kawalisrif@hotmail.com

فضيحة تهريب: الحرس المدني يحبط محاولة إدخال 47.500 علبة سجائر مغربية إلى الجزيرة الخضراء

فضيحة تهريب: الحرس المدني يحبط محاولة إدخال 47.500 علبة سجائر مغربية إلى الجزيرة الخضراء

في عملية لم يخطر على بال أحد، تمكن الحرس المدني والجمارك الإسبانية، مؤخرا ، من توقيف 47.500 علبة سجائر مهربة كانت في طريقها من المغرب إلى ميناء الجزيرة الخضراء، واعتقال سائق الشاحنة الذي حاول أن يمرر “الكنز” دون ضجيج، حسب ما أفادت به قيادة الحرس المدني في بيان رسمي.

وحسب المصادر، فقد بلغت القيمة السوقية للبضاعة المضبوطة 248.750 يورو، أي مبلغ قد يثير حسد أي تاجر سجائر هاوٍ. العملية جاءت بعد مراقبة دقيقة لميناء الجزيرة الخضراء، من قبل وحدة تحليل المخاطر (ULAR)، التي تضم عناصر من شركة الجمارك والحدود وموظفين من إدارة الرقابة الجمركية التابعة للوكالة الضريبية الإسبانية، تحديداً في المنطقة المخصصة لتفتيش السيارات القادمة من أرصفة طنجة المتوسط.

وبحسب البيان، فقد أثارت تصرفات السائق الشكوك لدى عناصر التفتيش، الذين قرروا حينها عدم الاكتفاء بالنظرة السريعة، بل فتح الصندوق الخلفي للشاحنة وفحصه بعين ناقدة. وما إن فتحت الصناديق، حتى تكشفت “المفاجأة”: آلاف العلب من السجائر المتنوعة، تم حصرها بدقة لتتضح الصورة النهائية: 47.500 علبة سجائر.

وأضاف البيان أن السائق المعتقل وضع تحت تصرف القضاء الإسباني كمتهم في جريمة تهريب، فيما صودرت البضاعة على الفور، لتبقى في حوزة الإسبان الذين لا ينامون عن مراقبة موانئهم الجنوبية.

وفي سياق يعكس صرامة المراقبة الإسبانية، تأتي هذه العملية لتؤكد أن الحدود الجنوبية لإسبانيا أصبحت أشبه بساحة “ملاكمة” للتهريب، حيث تواجه أجهزة الأمن والجمارك تحديات مستمرة.

ومن المثير للسخرية أن كل هذه الجهود الإسبانية تأتي لتكشف عن انقلاب المعادلة: فبعد أن كانت حركة البضائع غالباً من أوروبا نحو المغرب، يبدو أن اليوم، الضفة الأوروبية صارت الوجهة النهائية للمهربين المغاربة… بينما يراقب المغرب من بعيد، وكأن الحدود أصبحت مرآة لعكس الأدوار.

10/03/2026

مقالات خاصة

Related Posts