علمت جريدة “كواليس الريف” من مصادر مطلعة أن أسرابا من الجراد الصحراوي حطت الأحد، بدوار أيت سعيد أعلي التابع لجماعة حصيا بإقليم تنغير، وذلك بعد أيام قليلة من رصد تحركات مماثلة بعدد من جماعات إقليم زاكورة. وأظهر مقطع فيديو وثقته إحدى العائلات بالدوار وصول هذه الحشرات إلى المنطقة، في مشهد يعكس اتساع رقعة تحركات الجراد خلال الأيام الأخيرة ببعض مناطق الجنوب الشرقي للمملكة.
وأفادت المصادر ذاتها أن هذه الأسراب وصلت إلى التراب الوطني قادمة من المناطق الجنوبية، موضحة أن الجراد الصحراوي يتميز بقدرته الكبيرة على التنقل لمسافات قد تصل إلى نحو 150 كيلومترا في اليوم الواحد، الأمر الذي يجعله يشكل خطرا محتملا على الغطاء النباتي والمحاصيل الزراعية، خصوصا عندما يتحرك في شكل تجمعات كبيرة قادرة على التهام مساحات واسعة من المزروعات.
وكانت مصالح المكتب الوطني المختصة بمكافحة الجراد قد تدخلت، السبت الماضي، عقب تسجيل تحركات لهذه الحشرات بدوار تاكورت بوزيان بجماعة كتاوة التابعة لقيادة تاكونيت بإقليم زاكورة. وباشرت فرق التدخل عمليات المراقبة والتتبع الميداني بعد رصد أسراب صغيرة إلى متوسطة الحجم بجماعات تاكونيت وكتاوة وترناتة والروحا وتغبالت، في سياق تحركات شهدتها مناطق من جنوب المغرب خلال الأسابيع الأخيرة بفعل ظروف مناخية ملائمة لتكاثر الجراد، خاصة بعد التساقطات المطرية التي وفرت تربة رطبة وغطاء نباتيا يشكل بيئة مناسبة لانتشاره، ما دفع الفلاحين إلى المطالبة بتدخل سريع لمحاصرة هذه الأسراب وحماية المزروعات والواحات المجاورة.
10/03/2026