يترقب المصدّرون المغاربة ومهنيو قطاع التجارة الخارجية واللوجستيك بقلق تطورات التوتر العسكري المتصاعد في الشرق الأوسط، الذي دخل يومه العاشر، لما قد يحمله من انعكاسات مباشرة على حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد. وأفاد مصدر من داخل الكونفدرالية المغربية للمصدرين، التي تضم آلاف الفاعلين الاقتصاديين من مختلف القطاعات، بأن استمرار الصراع في المنطقة مرشح لإحداث تأثيرات اقتصادية ملموسة، خاصة في ما يتعلق بارتفاع تكاليف النقل البحري واضطراب سلاسل التموين العالمية.
وأوضح المصدر ذاته لجريدة كواليس الريف أن استمرار الحرب سيؤدي بشكل شبه حتمي إلى ارتفاع كلفة الشحن والتأمين على الصادرات، مشيرا إلى أن المهنيين المغاربة سيتأثرون أيضا بارتفاع أسعار المواد الأولية القادمة من المنطقة، خصوصا المواد الكيماوية وبعض المدخلات الصناعية الأساسية. وأضاف أن هذه التطورات قد تفرض تحديات إضافية على المصدرين، في ظل زيادة أقساط التأمين على الشحنات المتجهة إلى مناطق النزاع، وهو ما يشكل نتيجة مباشرة لمخاطر الملاحة في ظل الأوضاع الأمنية المتوترة.
وفي السياق ذاته، أدت الاضطرابات في المنطقة إلى تعطيل جزء من حركة التجارة البحرية، خصوصا بعد إغلاق مضيق هرمز، ما دفع شركات الشحن العالمية إلى تغيير مسارات سفنها والالتفاف عبر رأس الرجاء الصالح، الأمر الذي يضيف نحو 3500 ميل بحري ومدة تصل إلى 20 يوما لكل رحلة. كما ارتفعت تكاليف الوقود بما يقارب مليون دولار للرحلة الواحدة، وهو ما انعكس على أسعار الشحن التي زادت بما يتراوح بين 2000 و4000 دولار للحاوية الواحدة، إلى جانب ارتفاع كبير في أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب التي قفزت في بعض الحالات من 0.25 في المائة إلى 3 في المائة من قيمة السفينة، في مؤشر واضح على حجم المخاطر التي باتت تحيط بحركة التجارة العالمية في المنطقة.
10/03/2026