في كواليس السياسة التي لا تهدأ بدائرة الناظور، بدأت ملامح تحول سياسي مثير تتشكل مع قرار النائب البرلماني رفيق مجعيط تقديم استقالته من حزب الأصالة والمعاصرة، في خطوة تعني عملياً النزول من “الجرار” والبحث عن محطة سياسية جديدة تمنحه تزكية لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة.
القرار لم يأتِ من فراغ، إذ تشير معطيات متداولة داخل الأوساط السياسية المحلية إلى أن قيادة الحزب حسمت موقفها بعدم تجديد التزكية لمجعيط، وهو ما فتح الباب أمام تحركات سريعة للنائب البرلماني من أجل تأمين موقعه الانتخابي قبل فوات الأوان.
ووفق مصادر متطابقة، فقد شرع مجعيط بالفعل في فتح قنوات تواصل مع قيادات بارزة داخل حزب الحركة الشعبية، سواء على مستوى إقليم الناظور أو داخل القيادة المركزية للحزب. ويأمل البرلماني المستقيل أن يحصل على تزكية “السنبلة” للمشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة، في محاولة لإعادة ترتيب أوراقه السياسية داخل دائرة تُعد من أكثر الدوائر حساسية انتخابياً في الجهة الشرقية.
وتشير المعطيات إلى أن مجعيط يستعد لإيداع استقالته رسمياً من حزب الأصالة والمعاصرة خلال الأيام القليلة المقبلة، في خطوة ستضعه عملياً خارج التنظيم الذي وصل باسمه إلى البرلمان.
غير أن الطريق نحو تزكية الحركة الشعبية لا يبدو مفروشاً بالورود، فالحزب كان قد حسم، في وقت سابق، توجهه نحو تزكية المقاول ورجل الأعمال محمد بودو، أحد الوجوه الاقتصادية المعروفة في إقليم الناظور، والذي حظي بدعم عدد من القيادات الحزبية قبل أسابيع.
بل إن مصادر سياسية تؤكد أن حميد كوسكوس، المكلف بملف التزكيات التشريعية داخل الحزب، كان قد أكد على منح التزكية لبودو، وكذلك الشأن للأمين العام لحزب الحركة الشعبية، محمد أوزين ، وهو ما اعتُبر حينها قراراً محسوما داخل هياكل الحزب.
لكن المستجدات التي برزت أمس ، قلبت الموازين داخل الكواليس الحزبية. فدخول اسم برلماني حالي على خط المنافسة، مثل رفيق مجعيط، قد يعيد فتح ملف التزكية من جديد، ويضع قيادة الحركة الشعبية أمام اختبار سياسي حساس بين خيار الاستمرار مع مرشحها الأول أو الرهان على ضيف جديد .
وفي انتظار ما ستسفر عنه هذه التحركات، يبدو أن دائرة الناظور مقبلة على واحدة من أكثر المعارك السياسية تشويقاً قبل الانتخابات التشريعية المقبلة، حيث تتقاطع الطموحات الشخصية مع حسابات الأحزاب، وتبقى التزكية … الورقة التي قد تغيّر كل شيء.
10/03/2026