لقي أربعة مقاتلين من فصيل عراقي مسلح موالٍ لإيران مصرعهم فجر الثلاثاء إثر ضربة استهدفت مقرا لهم في شمال العراق، وفق ما أعلنته كتائب الإمام علي التي اتهمت الولايات المتحدة بالوقوف وراء الهجوم. وأوضحت المجموعة أن القصف طال أحد مواقع اللواء الأربعين التابع لها ضمن تشكيلات هيئة الحشد الشعبي في قضاء الدبس بمحافظة كركوك، في وقت أكدت خلية الإعلام الأمني التابعة للحكومة العراقية سقوط قتلى من عناصر الحشد جراء ما وصفته بقصف غادر دون تحديد الجهة المنفذة.
ويأتي هذا التطور في سياق تصاعد التوترات الإقليمية منذ اندلاع الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، إذ تعرضت خلال الأيام الأخيرة عدة مواقع مرتبطة بفصائل موالية لطهران ضمن تشكيلات الحشد الشعبي لضربات متفرقة. وتعد هيئة الحشد الشعبي تحالفا لفصائل مسلحة تأسس عام 2014 لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، قبل أن يتم إدماجه رسميا ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، غير أن بعض الفصائل المنضوية فيه ما تزال تتحرك بشكل مستقل ضمن ما يعرف بـ“المقاومة الإسلامية في العراق”، التي أعلنت مرارا استهداف قواعد أميركية في العراق والمنطقة بواسطة الطائرات المسيّرة والصواريخ.
وفي موازاة ذلك، أعلن جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان أن قوات التحالف الدولي أسقطت ثلاث طائرات مسيّرة مفخخة في سماء أربيل مساء الاثنين، مشيرا إلى سقوط أجزاء من إحداها قرب القنصلية الإماراتية دون تسجيل خسائر بشرية. وقد أثار الحادث إدانات من عدة دول عربية بينها السعودية وقطر والأردن، بينما نددت حكومة الإقليم بما وصفته بانتهاك واضح للقوانين الدولية. ويأتي ذلك في وقت تحاول فيه السلطات العراقية الحفاظ على توازن دقيق في علاقاتها مع واشنطن وطهران، وسط مخاوف من انزلاق البلاد مجددا إلى ساحة مواجهة مفتوحة بين القوتين.
10/03/2026