كشفت مصادر مطلعة أن مصالح الإدارات الترابية بعدد من عمالات وأقاليم جهتي الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة باشرت أبحاثا إدارية عقب توصلها بتقارير تتحدث عن تزايد كميات “الردم” الناتجة عن أوراش عشوائية. وتشير المعطيات إلى أن هذه المخلفات يتم تفريغها في محيط منشآت حيوية، ما تسبب في تكدس النفايات الهامدة وإلحاق أضرار بعدد من الطرق والمساحات الخضراء ومرافق عمومية تابعة لقطاع التجهيز، إضافة إلى التأثير على أراضٍ خاصة.
وأوضحت المصادر أن جزءا من هذه التحقيقات يستند إلى شكايات تقدم بها سكان أحياء متضررة، تحدثوا عن إغلاق بعض المسالك الطرقية وتحويل مناطق سكنية إلى فضاءات عشوائية لتجميع الأتربة والحجارة. كما سجلت تقارير مرفوعة إلى السلطات الإقليمية حالات تحويل مداخل مشاريع إلى أماكن لتفريغ مخلفات أوراش أخرى، إلى جانب اقتلاع أرصفة وإتلاف تجهيزات طرقية دون إعادة تهيئتها، وهو ما أثار تساؤلات حول مدى احترام الشركات المعنية للتراخيص القانونية الخاصة بتصريف ومعالجة هذا النوع من النفايات، في ظل تأخر تفعيل مخطط تدبير النفايات الهامدة المنصوص عليه في القانون 28.00.
وفي ضواحي الدار البيضاء، استنفرت تقارير حديثة سلطات إقليم النواصر بعد تسجيل ارتفاع ملحوظ في كميات الردم التي يتم تفريغها بشكل متواصل من قبل شاحنات، خاصة بالمجال الفاصل بين مدينة المهن والكفاءات والمنطقة الصناعية “سابينو”. كما ساهمت عمليات هدم البناء العشوائي الأخيرة في تضخم مخزون النفايات الهامدة بعدد من المدن، إذ تشير تقديرات سابقة إلى أن حجمها بالدار البيضاء يناهز أربعة ملايين طن، وهو ما دفع المجلس الجماعي، بشراكة مع وزارة الداخلية، إلى رصد 150 مليون درهم لتدبير هذا المخزون مؤقتا. في المقابل، تحدثت شكايات عن تنامي نشاط وسطاء متخصصين في تصريف مخلفات الأوراش مقابل مبالغ مالية، مع لجوئهم إلى استعمال وثائق نقل مواد البناء للتمويه وتفادي نقط المراقبة، فيما تحولت أراضٍ عارية بمحاذاة الطريق السيار بين الدار البيضاء وبرشيد إلى فضاءات مفتوحة لاستقبال هذه النفايات القادمة من مناطق بوسكورة وأولاد صالح والدروة وغيرها.
11/03/2026