باشرت السلطات الإقليمية بجهة الدار البيضاء–سطات سلسلة أبحاث إدارية دقيقة حول ملف تشغيل العمال العرضيين بعد ظهور معطيات تثير الشكوك بشأن وجود أسماء وهمية ضمن لوائح العمال المؤقتين بعدد من الجماعات الترابية. وتفيد المعطيات الأولية بأن التقارير التي رفعتها مصالح مختصة كشفت إدراج أسماء أشخاص في هذه اللوائح دون أن يزاولوا أي مهام فعلية داخل المرافق الجماعية، وهو ما أعاد إلى الواجهة إشكالية تدبير الموارد البشرية داخل الجماعات المحلية وطريقة صرف التعويضات المالية المرتبطة بها.
ووفق مصادر مطلعة، فإن التحقيقات انطلقت عقب تقارير إدارية رصدت اختلالات في تدبير هذا الملف، من بينها شبهات تورط بعض رؤساء الجماعات ونوابهم في إدراج أسماء عمال عرضيين لا وجود لهم على أرض الواقع. وركزت عمليات التدقيق على مراجعة اللوائح المعتمدة خلال السنوات الأخيرة من الولاية الحالية، مع فحص مسار إعدادها والتأشير عليها قبل صرف الأجور، إلى جانب مقارنة الأسماء المسجلة مع الحضور الفعلي للأشخاص المفترض اشتغالهم داخل المصالح الجماعية. كما جاءت هذه الخطوة بعد توصل عمال عدد من الأقاليم بشكايات تقدم بها منتخبون محليون طالبوا بفتح تحقيق شامل حول ظروف تشغيل العمال العرضيين وكيفية صرف مستحقاتهم.
وكشفت المعطيات المتوفرة أن بعض اللوائح التي خضعت للافتحاص تضمنت أسماء أشخاص غير معروفين حتى لدى موظفين يعملون داخل الجماعات المعنية، ما عزز فرضية وجود تشغيل صوري يهدف إلى الاستفادة من التعويضات المالية المرتبطة بهذه الفئة. وقد أثار الملف نقاشا حادا داخل عدد من المجالس الجماعية بضواحي الدار البيضاء، حيث طالب منتخبون بالكشف عن حقيقة هذه الأسماء وإجراء افتحاص شامل للموضوع، معتبرين أن ملف العمال العرضيين أصبح أحد أبرز مظاهر الاختلال في تدبير بعض الجماعات. وتشير المصادر إلى أن نتائج التحقيقات الجارية قد تقود إلى اتخاذ إجراءات إدارية في حق مسؤولين جماعيين إذا ثبتت التجاوزات، مع احتمال توسيع نطاق الأبحاث ليشمل جماعات أخرى في حال تأكد وجود أنماط مماثلة من الاختلالات.
11/03/2026