kawalisrif@hotmail.com

تحقيقات ضريبية تكشف شبهات نقل احتيالي لأصول شركات متعثرة عبر شركات صورية

تحقيقات ضريبية تكشف شبهات نقل احتيالي لأصول شركات متعثرة عبر شركات صورية

أفادت مصادر مطلعة أن مصالح المراقبة المركزية بالمديرية العامة للضرائب كثفت تحركاتها وأصدرت تعليمات لوحدات المراقبة الجهوية والإقليمية من أجل تسريع عمليات تدقيق جديدة تستهدف شركات يشتبه في كونها “صورية”. وتتركز هذه التحقيقات حول عمليات نقل مشبوهة لأصول شركات متعثرة قبل دخولها مساطر التصفية أو إعلان الإفلاس، في ما يُعتقد أنه أسلوب للتحايل على الدائنين والالتزامات الجبائية. وأظهرت المعطيات الأولية أن بعض المسيرين اعتمدوا ما يعرف في الأوساط المالية بآلية “شركة العنقاء”، حيث يتم تحويل ممتلكات شركة تواجه صعوبات مالية إلى شركة جديدة أنشئت خصيصا لهذا الغرض وتعود ملكيتها للمسيرين أنفسهم.

وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن هذه العمليات تتيح إفراغ الشركات الأصلية من أصولها القابلة للتصرف قبل تصفيتها، ما يحرم الدائنين، ومن بينهم إدارة الضرائب، من استرجاع مستحقاتهم ويؤدي إلى تضخم مبالغ “الباقي استخلاصه” التي تقدر بمليارات السنتيمات سنويا. كما رصدت التحقيقات لجوء بعض المسيرين إلى وسطاء ومكاتب خبرة محاسبية وضريبية من أجل تمرير عمليات نقل الأصول عبر شركات واجهة تمنحها مظهرا قانونيا، مع وجود شبهات حول تفويت بعض الممتلكات بأثمان أقل من قيمتها الحقيقية. وتأتي هذه التدقيقات ضمن خطة أوسع لتعزيز الرقابة على الأساليب المالية المعقدة المستخدمة للتهرب من أداء الضرائب.

وبحسب المصادر نفسها، ركزت فرق المراقبة على تتبع مسارات الأصول بين شركات مرتبطة للتحقق من قانونية هذه العمليات، مع احتمال إحالة بعض الملفات على القضاء في حال ثبوت نقل احتيالي للممتلكات بهدف التهرب الضريبي. وتزامنت هذه التحريات مع استعداد المغرب لتطبيق توجيهات جبائية جديدة صادرة عن منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية تهدف إلى تضييق الخناق على استغلال الثغرات القانونية وتعزيز الشفافية، خصوصا في المناطق الحرة. كما امتدت التحقيقات إلى شركات أعلنت إفلاسها بشكل مفاجئ، خاصة ضمن فئة المقاولات الصغرى والمتوسطة العاملة في مجالات الأجهزة الكهرو-منزلية والمعدات الإلكترونية والمعلوماتية، حيث كشفت عمليات الافتحاص عن اختلالات محاسبية وتضخيم للنفقات والتلاعب في المداخيل المصرح بها، في إطار محاولات للتهرب من الالتزامات الضريبية.

11/03/2026

مقالات خاصة

Related Posts