kawalisrif@hotmail.com

تقرير إيطالي يضع المغرب ضمن أبرز الوجهات الواعدة للتصدير والاستثمار في أفق 2026

تقرير إيطالي يضع المغرب ضمن أبرز الوجهات الواعدة للتصدير والاستثمار في أفق 2026

صنّفت وكالة ائتمان الصادرات الإيطالية (SACE)، التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية في روما، المغرب ضمن قائمة الأسواق الواعدة التي توفر فرصا مهمة للتصدير والاستثمار بالنسبة للشركات الإيطالية خلال سنة 2026. وجاء ذلك ضمن “خريطة الصادرات” التي أعدتها الوكالة بعد تحليل شامل لحوالي 200 سوق دولية، بهدف تزويد رواد الأعمال بمعطيات دقيقة حول تطور الأوضاع الاقتصادية والتجارية ومستويات المخاطر السياسية في مختلف الدول. ووفق هذا التقييم، حصل المغرب على 78 نقطة من أصل 100 في مؤشر التصدير و68 نقطة في مؤشر الاستثمار، إلى جانب دول أخرى اعتُبرت ذات جاذبية اقتصادية متزايدة مثل الإمارات العربية المتحدة والسعودية والهند والبرازيل وتركيا.

وتوقعت الدراسة أن تحافظ اقتصادات شمال إفريقيا على مسار إيجابي خلال السنوات المقبلة، خاصة في الدول التي تمتلك قطاعات تصديرية تنافسية مثل المغرب ومصر، مقابل استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي والسياسي في بلدان أخرى كليبيا وتونس. وعلى الرغم من التوترات الجيوسياسية التي يشهدها العالم، تؤكد الوكالة أن التجارة الدولية أظهرت قدرة ملحوظة على الصمود، مدفوعة بتسارع عمليات الاستيراد ودورة الاستثمارات المرتبطة بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، إلى جانب مرونة الشركات في إعادة ترتيب سلاسل التوريد العالمية. وفي هذا السياق، سجلت التجارة العالمية للسلع نموا يناهز 5 في المائة، مع توقع استمرارها في الارتفاع بمعدل سنوي يقدر بـ2.3 في المائة خلال الفترة الممتدة بين 2026 و2028.

كما أبرز التقرير أن مستويات مخاطر الائتمان ظلت مستقرة في المتوسط، لكنها تتفاوت بشكل واضح بين الأسواق؛ إذ تم تسجيل استقرار في 93 سوقا تمثل نحو ربع الصادرات الإيطالية، مقابل تراجع المخاطر في 63 سوقا وارتفاعها في 38 سوقا تستحوذ على نسبة مهمة من الصادرات الإيطالية. وفي قراءة لهذه المعطيات، أوضح الاقتصادي أندريا فيريتي أن المشهد الاقتصادي العالمي يجمع بين مؤشرات مقلقة وأخرى إيجابية، في ظل تزايد التوترات الجيوسياسية وتنامي استخدام الرسوم الجمركية كأداة للضغط الاقتصادي. وأكد أن تنويع الأسواق أصبح ضرورة استراتيجية للشركات الإيطالية، خاصة وأن نحو 45 في المائة من المقاولات الإيطالية تصدّر إلى سوق واحدة فقط، ما يجعلها أكثر عرضة للصدمات الاقتصادية أو التغيرات التنظيمية. كما شدد على أن دخول أسواق جديدة، مثل المغرب، قد يفتح آفاقا واعدة للشركات المصدّرة، رغم التحديات المرتبطة بفهم القوانين المحلية وبناء علاقات اقتصادية قوية داخل هذه الأسواق.

11/03/2026

مقالات خاصة

Related Posts